الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان افراد طاقم دبابة اسرائيلية بينهم ضابط برتبة مقدم نجوا من الموت باعجوبة حين لم تنفجر عبوة ناسفة ضخمة داستها دبابتهم في رفح بقطاع غزة. وقالت الصحيفة ان الانفجار هذا وقع الثلاثاء الماضي وان اشتباكا مع المقاومين تلا انفجار العبوة غير الكامل والذي تسبب في نجاة جنود الاحتلال وبينهم ضابط برتبة مقدم. وبعد ذلك، انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من القوة العسكرية التي كانت في المكان. كما تم إطلاق قذيفة مضادة للدبابات، وإلقاء قنابل وإطلاق نار من سلاح خفيف. وقام الجنود بإطلاق النار نحو مصدرها مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين مسلحين، بحسب الرواية الاسرائيلية وتقول مصادر فلسطينية إن 15 مواطنا فلسطينيا جرحوا، قسم منهم مواطنون غير مسلحين. وقال العميد بنحاس زو-آريتس، قائد الفرقة الجنوبية في قطاع غزة، حول تسلسل الأحداث: «عملت قوة بقيادة الجنرال بالتفتيش عن أنفاق على الحدود المصرية، كجزء من الأعمال الهندسية التي نقوم بها في المنطقة. وأثناء العمل، مرت المدرعة التي كان فيها قائد الفرقة العسكرية فوق عبوة ناسفة كبيرة، من نوع العبوات التي تم تشغيلها ضد دبابات «المركافاه» في المنطقة القريبة من مستوطنتي نيتساريم وكيسوفيم». يذكر أن المدرعة محصنة بصورة خفيفة نسبياً، وكان من المحتمل أن يتسبب ذلك بأضرار كبيرة جداً، بحيث ينتج عن ذلك إصابات وقتلى، إلا ان العبوة لم تنفجر كليا، إنما اشتعل قسم منها فقط. وتعتبر منطقة جنوب قطاع غزة «منطقة ساخنة» في كل ما يتعلق بالهجمات ضد جنود الجيش الإسرائيلي، وتحدث في الفترة الأخيرة في هذه المنطقة ثلث العمليات التي تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويجري الحديث عن عمليات إطلاق نار وإلقاء عبوات في منطقة «غوش قطيف»، وإطلاق قذائف نحو المستوطنات واشتباكات يومية في منطقة رفح. وقال العميد زوؤرتس ايضاً إن الفلسطينيين يحاولون في الفترة الأخيرة تكرار نجاحاتهم وتنفيذ عمليات «جذب»، حيث يحاولون ضمن إطارها اجتذاب قوات الجيش وإدخالها إلى ساحة منطقة مفخخة. وبحسب أقواله، فقد بدأت المعركة على الرغم من عدم دخول قوات الجيش إلى منطقة رفح، وعملت القوة في منطقة تصل مساحتها إلى 100 متر، مجاورة للحدود المصرية، والمسماه بحسب الخرائط والاتفاقات «المنطقة الوردية». القدس ـ «البيان»: