الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 كررت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي تأكيد معارضتها تصفية الجيش الاسرائيلي الناشطين الفلسطينيين على رغم المؤشرات التي تفيد انها طبقت الطريقة نفسها في اليمن ضد أعضاء من تنظيم القاعدة. وقالت واشنطن ان معارضتها للقتل المستهدف تنطبق في سياق الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بسبب تأثيرها على مفاوضات السلام في الشرق الاوسط. وجاء هذا التصريح على لسان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية ليعطي الولايات المتحدة مساحة كي تحاول تبرير قتل ستة اشخاص في سيارة باليمن الاثنين الماضي. والهجوم الذي نفذ فيما يبدو بصاروخ انطلق من طائرة اميركية بدون طيار مشابه للهجمات القاتلة التي تشنها اسرائيل على النشطاء الفلسطينيين. وادانت الولايات المتحدة باستمرار تلك الهجمات. وكان بين الرجال الستة في السيارة قائد الحارثي عضو القاعدة والمتهم بتفجير استهدف المدمرة الاميركية كول في ميناء عدن قبل عامين. وقال بول وولفوفيتس نائب وزير الدفاع الاميركي في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» أمس ان الهجوم على السيارة في اليمن «عملية تكتيكية ناجحة جدا». واضاف «يأمل المرء في كل مرة يصادف فيها نجاحا كهذا ليس فقط في ان يتخلص من شخص خطر بل ان يفرض تغييرات على تكتيكاتهم وعملياتهم». وامتنع باوتشر عن التعليق على أي دور اميركي في عملية القتل في اليمن ولكن قال ان الاسباب التي تدفع الولايات المتحدة لمعارضة «القتل المستهدف» للفلسطينيين قد لا تنطبق في ظروف اخرى. واضاف «في بعض الاحيان كل شيء ينطبق وفي احيان اخرى تنطبق بعض الاشياء.. ولكن الامر يتبع تلك الظروف ولا اريد ان اتحدث عن أي تكهن يتعلق بأحداث اخرى». واضاف «جميعنا نتفهم الوضع فيما يتعلق بالقضايا الفلسطينية الاسرائيلية واحتمالات السلام واحتمالات المفاوضات واحتمالات وجود حاجة الى خلق جو للتقدم. كثير من الاشياء تدخل في ذلك الامر». وسئل باوتشر بشكل مباشر عن موقف الولايات المتحدة بشأن القتل المستهدف فقال «ان سياستنا بشأن القتل المستهدف على الصعيد الفلسطيني الاسرائيلي لم تتغير». وعلى مدى شهور كان المتحدث باسم الخارجية الاميركية يرد على اسئلة بشأن اعمال القتل التي تمارسها اسرائيل بعبارة «نحن ضد القتل المستهدف». وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان الولايات المتحدة تخوض «نوعا مختلفا من الحروب في ساحة معارك مختلفة». واضاف متحدثا للصحفيين «اوضح الرئيس جورج بوش ايضا للشعب الاميركي ان من بين افضل السبل لخوض الحرب ضد الارهاب الوسائل السياسية والدبلوماسية والعسكرية وفي بعض الاحيان يكون افضل الوسائل شن هجوم محكم». وتابع المتحدث «قال الرئيس بشكل صريح جدا للشعب الاميركي ان هذه حرب.. تجري فيها امور قد لا يدري بها الشعب الاميركي ابدا». وكالات