الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 سلمت موسكو كوبنهاغن وثائق جديدة لاقناعها بتسليمها أحمد زكاييف المتهم بقيادة مجموعة من المتمردين الشيشان نفذوا سلسلة هجمات «ارهابية» بحسب روسيا التي أكد رئيسها فلاديمير بوتين ان جيشه لن يشن عملية عسكرية واسعة النطاق في الشيشان رداً على احتجاز الرهائن. وقال الرئيس الروسي لشبكة «او.ار.تي» التلفزيونية الرسمية «يتعين علينا الاستمرار في عمليات مكافحة الارهاب في الشيشان طالما لم نتخلص من الارهابيين الذين ما زالوا مختبئين فيها. لكن يجب ان تكون اهدافها محددة. ولن نشن أي عملية واسعة النطاق». ووصف الرئيس الروسي هذه العمليات بأنها «مؤذية، ولذلك فهي غير مقبولة»، مشيرا الى انها ستمنع. وادلى بوتين بهذه التصريحات خلال لقاء مع رئيس الادارة الموالية لروسيا في الشيشان احمد كاديروف في مايكوب، عاصمة جمهورية اديغيز القوقازية (جنوب غرب). وكان سيرغي ايفانوف وزير الدفاع الروسي اعلن الاحد الماضي بداية عملية «قاسية وواسعة النطاق في جميع انحاء الشيشان»، بعد ثمانية ايام على احتجاز الرهائن في موسكو من قبل مجموعة شيشانية. إلى ذلك سلمت موسكو الدانمارك وثائق جديدة من اجل تسليمها المسئول الشيشاني احمد زكاييف المتهم بقيادة مجموعة من المتمردين بين 1991 و 2001 قامت بسلسلة «اعمال ارهابية واجرامية». وسارعت الرئاسة الانفصالية الشيشانية الى اتهام الروس «بتلفيق هذه الادلة» داعية كوبنهاغن الى «التحقق بدقة من كل الوثائق لاثبات انه تم تزويرها». وسلمت هذه الوثائق الى وزيرة العدل الدانماركية ليني اسبيرسن خلال لقاء عقد في موسكو مع المدعي العام الروسي فلاديمير اوستينوف. وقال مساعد المدعي العام سيرغي فريدينسكيي «نتهم زكاييف بتشكيل عصابة مقاتلين تضم ما بين 300 و 1500 رجل بين 1991 و 2001. وقد ارتكبت هذه العصابة اعمالا ترتدي طابعا ارهابيا واجراميا». وكانت اسبيرسن حذرت قبل زيارتها الى موسكو من انه سيتم الافراج عن زكاييف، مبعوث الرئيس الانفصالي اصلان مسخادوف المعتقل في الدانمارك، في حال لم تقدم موسكو المزيد من المعلومات حول تورطه في اعمال ارهابية. والوثائق التي سلمت الى وزيرة العدل الدانماركية تتهم «عصابة زكاييف» بتنفيذ العديد من العمليات الدامية خلال حرب الشيشان الاولى (1994 ـ 1996) حين كان زكاييف احد قادة الجبهة الجنوبية ـ الغربية. واوقفت السلطات الدانماركية بطلب من موسكو زكاييف في 30 اكتوبر ووضعته في الحبس على ذمة التحقيق حتى 12 نوفمبر بأمر من النيابة العامة في كوبنهاغن. أ.ف.ب