الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 أفادت شبكات التلفزيون الاميركية صباح أمس ان الجمهوريين استعادوا السيطرة على مجلس الشيوخ الاميركي ما مكنهم من السيطرة على الكونغرس بمجلسيه. وتمكن الجمهوريون من الحصول على الغالبية في مجلس الشيوخ بعد هزيمة المرشحة الديمقراطية جين كارناهان في ولاية ميسوري بمواجهة تيم تالنت. وقالت كارناهان في مؤتمر صحافي قبيل الساعة السابعة (ت غ) «اعترف بهزيمتي». وبهذا المقعد يكون الجمهوريون قد ضمنوا خمسين مقعدا من مقاعد مجلس الشيوخ المئة. وبما ان نائب الرئيس ديك تشيني هو حكما عضو في مجلس الشيوخ فهو يستطيع حسم نتيجة اي تصويت. ويمكن ان تتعزز الغالبية الجمهورية ايضا لأن النتائج لم تظهر على الفور في ثلاث ولايات. ففي ولاية مينيسوتا بدا الديمقراطي والتر مونديل في وضع صعب امام الجمهوري نورم كولمان. اما بالنسبة الى مجلس النواب فقد افادت «سي ان ان» ان الجمهوريين حصلوا حتى الفجر على ما لا يقل عن 225 مقعدا مقابل 197 للديمقراطيين في حين ان الغالبية المطلقة هي 218 نائبا. وفي سباق انتخابي تمت متابعته عن كثب فاز الشقيق الاصغر للرئيس، جيب بوش، بشكل مقنع في انتخابات ولاية فلوريدا على منافسه الديمقراطي بيل ماكبرايد، وبالتالي يشغل منصبه لفترة ثانية كحاكم للولاية. وقال جيب بوش في خطاب بعد الفوز، ووسط صيحات أنصار الحزب الجمهوري «أود أن أشكر رئيسنا العظيم لزيارته فلوريدا وتقديم يد العون لأخيه الصغير». وحيث أغلقت كافة مراكز الاقتراع ما عدا تلك في آلاسكا، بدأت النتائج تتوافد من أنحاء البلاد المختلفة. ففي نورث كارولينا، حققت اليزابيث دول ـ زوجة السناتور السابق ومرشح الرئاسة الجمهوري سابقا بوب دول - والتي تلقب «ليدي» إنجازا جديدا للمرأة الاميركية بفوزها بمقعد مجلس الشيوخ عن الولاية. وقد أطاحت بمنافس ديمقراطي كان يشغل سابقا منصب رئيس طاقم موظفي البيت الابيض إبان حقبة بيل كلينتون. وكانت إليزابيث قد جمعت رقما قياسيا للانفاق على حملتها بلغ 21 مليون دولار. وفي تطور آخر، عاد المرشح الديمقراطي فرانك لوتينبيرج (78 عاما) إلى احتلال مقعده بمجلس الشيوخ عن ولاية نيوجيرسي بعد فوزه على منافسه الجمهوري دوجلاس فورستر الذي يصغره بثلاثين عاما. وكان لوتينبيرج قد تقاعد ثم سرعان ما عاد إلى حلبة السباق مؤخرا. وقبل الانتخابات كان كل من الجمهوريين والديمقراطيين يتمتعون بتأييد 49 مقعدا بالتساوي في مجلس الشيوخ الذي يضم 100 مقعد، بينما كان الجمهوريون يتغلبون بفارق ستة مقاعد في مجلس النواب الذي يضم 435 مقعدا. وقد وردت تقارير عن مخالفات في بعض الولايات، ففي بالتيمور بولاية ميريلاند وجدت منشورات مجهولة المصدر تزعم أنه يتعين على الناخبين أن يدفعوا مخالفات المرور والقيمة الايجارية المتأخرة قبل أن يتمكنوا من التصويت. وكان خلاف قانوني قد اندلع في أركانسو حول قرار محكمة محلية يدعم الديمقراطيين وذلك بالابقاء على مراكز الاقتراع مفتوحة لمدة 90 دقيقة إضافية في مقاطعة رئيسية واحدة زعم أن بطاقات الاقتراع نفذت منها. وعلى خلفية المهزلة التي وقعت في فلوريدا في انتخابات الرئاسة عام 2000 واحتمال أن يكون السباق الانتخابي متقاربا جدا، استعد الجانبان بآلاف المحامين لجمع أدلة محتملة للطعن في نتيجة الانتخابات. وكان بوش ـ الذي احتفل بعيد زواجه الخامس والعشرين أمس الأول هو وزوجته لورا ـ قد أدليا بصوتهما في مركز انتخابي صغير قرب مزرعته بوسط تكساس. وقال بوش، قبل النتيجة التي جاءت بتصدر حزبه نتيجة مجلسي الكونغرس، «آمل أن يصوت الناس. أشجع الجميع في مختلف أنحاء هذا البلد على التصويت». ومن المتوقع أن يكون الاقبال الاجمالي أقل مما شهدته الانتخابات الرئاسية حيث ربما أثر في ذلك الطقس السيئ في العديد من المناطق الاميركية. ومن أجل تشجيع الناخبين ساعد بوش في جمع 140 مليون دولار كتبرعات لمرشحي حزبه الجمهوري، وقد أنفق معظمها في دفع تكلفة الاعلانات التلفزيونية. ومن جانبه تمكن نائب الرئيس ديك تشيني من جمع 40 مليون دولار. وإجمالا أنفق الحزبان الرئيسيان ـ إضافة غلى جماعات المصالح التي تدفع بآراء تتراوح حول قضايا مختلفة من حقوق امتلاك السلاح إلى الاجهاض إلى البيئة ـ نحو 900 مليون دولار على الاعلانات التلفزيونية، فيما يمثل رقما قياسيا جديدا. وكالات

