الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 أكد عثمان السعيد فضل السيد السفير السودانى لدى اثيوبيا أن بلاده لا تستبعد اندلاع حرب شاملة مع اريتريا فى ضوء ضخامة الانشطة العسكرية الاخيرة على الحدود التى وصفتها حكومة السودان بأنها عملية غزو. وقال السفير السودانى فى تصريحات لصحيفة «ريبورتر» الاثيوبية أمس ان كل شيء ممكن فى التعامل مع نظام الرئيس الاريترى اسياسى افورقى موضحا انه رغم اعلان التجمع الوطنى الديمقراطى وجيش تحرير الشعب السودانى مسئوليتهما عن الهجمات على الحدود السودانية ورغم نفى حكومة اريتريا تورطها فى تلك الهجمات الا ان ضخامة الهجمات بالاقدام على مهاجمة ثمانى حاميات فى وقت واحد اضافة الى نوعية العتاد العسكرى المستخدم فى الهجوم وأعداد القوات المشاركة فيها تتجاوز بكثير قدرات قوات التجمع وجيش التحرير الشعبى السودانى. واتهم السفير السودانى لدى اثيوبيا المخابرات الاريترية بالقيام بعمليات تخريب سياسية واقتصادية فى السودان وشدد على أن هناك شبكة للمخابرات الاريترية تعمل فى السودان تحت رئاسة أمدى برهان بيرهى وهو نفس الشخص الذى كان متواجدا فى اثيوبيا قبل اندلاع الحرب الاثيوبية الاريترية فى التسعينيات وأن هذه الشبكة منغمسة فى انشطة فساد ورشوه للمسئولين ومضايقة اللاجئين الاريتريين وبعض المواطنين السودانيين. وقال عثمان فضل السيد ان هناك اكثر من خمسمئة شاحنة للجبهة الشعبية الاريترية ليست مسجلة باسمها فى السودان وان حكومة اريتريا تستخدم تلك الشاحنات فى تهريب السلع من السودان واليها ومن بينها سلع محظور دخولها الى البلاد كالخمر. من ناحية أخرى قال مسئول سوداني أمس ان الجيش مستعد لاعادة سيطرته على مناطق كان خسرها في شرق البلاد بعد «انسحاب القوات الاريترية التي دعمت المتمردين» من المنطقة. وقال حاكم ولاية كسلا اللواء آدم حميد موسى في اتصال هاتفي ان «لا توجد معارك في الوقت الحالي لكننا نحضر انفسنا لتحرير كل ذرة من التراب في الشرق» في اشارة الى حاميتي همشكوريب ورساي حيث يسيطر المتمردون منذ مطلع اكتوبر الماضي. واضاف ان «الاريتريين دخلوا السودان وشاركوا قوات المعارضة في الاجتياح الذي بدا في الثالث من اكتوبر بمساعدة ضباط وجنود اريتريين فضلا عن المعدات والمدفعية». وتابع ان «الاريتريين انسحبوا من الاراضي السودانية بمجرد سماعهم بوصول اللجنة الافريقية لتقصي الحقائق». وكالات