الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 قال ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أمس انه سيعطي رده على «خريطة الطريق» الأميركية بعد التشاور مع العواصم العربية، في وقت حذر ياسر عبد ربه وزير الاعلام من ان أي «قرضاي فلسطيني» سيقتل في ظل عدم وجود مشروع لانهاء الاحتلال الاسرائيلي. وأعلن عرفات ان الجانب الفلسطينى سيعطى رده النهائى على خطة «خارطة الطريق» الاميركية بعد عودة مبعوثين فلسطينيين من دول عربية حيث يقوم نبيل شعث وزير التخطيط وياسر عبد ربه وزير الاعلام بجولة عربية لاجراء مشاورات حول الخطة هذه. وقال الرئيس الفلسطينى فى تصريحات للصحفيين عقب استقباله الليلة قبل الماضية ميغيل انخيل موراتينوس المبعوث الاوروبى لعملية السلام «كما تعرفون أننا وافقنا مبدئيا على خطة الطريق وهناك مشاورات بشأنها بيننا وبين الدول العربية وسنعطى ردنا النهائى عليها بعد عودة المبعوثين الفلسطينيين من الدول العربية». من جانبه قال المبعوث الاوروبى «ان اللجنة الرباعية مصممة على الخروج من هذا الوضع الحرج معربا عن أمله بتحسين خطة خارطة الطريق والوصول الى اتفاق بشأنها ونحن نعمل بهذا الاتجاه» مضيفا أن الرئيس عرفات يدين جميع أعمال العنف وعليه يجب الخروج من دائرة العنف والوصول الى حل دبلوماسى. من جهته أكد اميل لحود الرئيس اللبنانى ان المبادرة العربية للسلام التى صدرت عن القمة العربية التى انعقدت فى بيروت فى شهر مارس الماضى تعتبر الصيغة الوحيدة التى تحظى باجماع عربى شامل وتهدف الى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم فى منطقة الشرق الاوسط. وذكر المكتب الاعلامى فى الرئاسة اللبنانية ان الرئيس لحود ابلغ موفد الرئيس الفلسطينى عبد ربه وزير الاعلام ان الاقتراحات التى يتم التداول فيها حاليا تبقى مجرد أفكار وعناوين تتطلب درسا ومتابعة لتفاصيلها بهدف تبيان مدى انسجامها مع المواقف العربية المنادية بتطبيق القرارات الدولية التى تحقق السلام المنشود فى المنطقة. واعتبر لحود ان مثل هذا السلام يبدو صعب المنال مع شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الذى يعتمد سياسة عدوانية واسعة النطاق لا تأتلف مع المساعى الدولية المبذولة لاعادة الاستقرار الى منطقة الشرق الاوسط. وحذر ياسر عبدربه في هذه الاثناء من ان أى «قرضاى لفلسطين سيقتل» فى ظل عدم وجود مشروع لانهاء الاحتلال الاسرائيلى. واذ وصف عبد ربه الرئيس الفلسطينى بأنه «الأفضل صحيا» بين القيادات الفلسطينية أبدى ارتياحا لخروج وزير الخارجية الاسرائيلى من الحكومة لأنه كان يمارس (ألاعيب) سياسية فى حين انه فى الواقع يوفر غطاء لسلوك حكومة شارون أمام الرأى العام العالمى. ووصف عبد ربه فى تصريحات لصحيفة «السفير» اللبنانية الوضع المعيشى الفلسطينى بأنه «صعب جدا» مضيفا أن الاموال العربية التى أقرت فى القمة العربية «لا يصل منها سوى 40 فى المئة». ولم يظهر تفاؤلاً كبيراً بما يسمى «خارطة الطرق» وقال ان السلطة الفلسطينية لا يمكنها الا ان تتعامل بجدية معها على الرغم من انها تحاول الايحاء بتحرك أميركى فى حين ان واشنطن تحضر لما ستفعله فى العراق. وفى الشأن الداخلى دعا وزير الاعلام الفلسطينى حركة حماس الى تحكيم العقل وأن تكون مثل حزب الله اللبنانى بعمله فى ظل الظروف اللبنانية وبأن يكون القتال لخدمة الظرف وليس لذاته. إلى ذلك أكد المجلس الوطنى الفلسطينى أمس، على التفافه الكامل حول الرئيس عرفات وقيادته الفلسطينية حتى تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة التى قضى من أجلها آلاف الشهداء والجرحى والأسرى. وناشد المجلس فى بيان أصدره أمس بمناسبة ذكرى وعد بلفور المشئوم، برلمانات دول العالم المحبة للسلام، الى معالجة الخطأ التاريخى الذى أدى الى تشريد ومعاناة شعب بأكمله. ودعا البيان، جميع الدول المعنية والمحبة للسلام الى ضرورة السعى لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والضغط على اسرائيل من أجل الانسحاب، واعادة اللاجئين الى ديارهم، وازالة المستوطنات، وابطال الاجراءات الرامية الى تهويد المدينة المقدسة. وكالات
