الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 انهى جورج بوش مساء الاثنين في ولاية تكساس التي كان حاكما لها قبل انتخابه رئيسا في العام 2000، جولته في خمس عشرة ولاية خلال خمسة ايام قبل الانتخابات النيابية التي بدأت امس. وتوجه الرئيس بوش بعد ذلك الى مزرعته في كروفورد في الولاية نفسها حيث أدلى بصوته في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (00،14 ت غ). وامام الالاف من الانصار الجمهوريين الذين احتشدوا في مدرسة بدالاس، احدى اكبر مدن الولاية، قال بوش «اريد ان اشكركم على ما قمتم به، اريد ان اشكركم على ما ستقومون به، وادعو كل تكساسي الى المشاركة في التصويت». وتبدو الانتخابات متقاربة جدا بين الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس بوش وبين الديمقراطيين. وفي تكساس نفسها، يتنافس بحدة المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ جون كورنين مع المرشح الديموقراطي رون كيرك. ويسيطر الجمهوريون الان على جميع مؤسسات الدولة في تكساس. و لم تعد تكساس وطنا لسجائر مارلبورو، فقد تراجعت فيها أعداد رعاة البقر الذين يشتهرون بشعرهم الاشيب، كما غدت المراكز التجارية بها أكثر انتشارا من المزارع، بل وأصبح الجمهوريون البيض مهددون بخطر أن يتفوق عليهم الديمقراطيون من أصحاب الاصول الاسبانية والسود. ولهذا السبب يأمل الديمقراطيون في قلب موازين السياسة في الولاية التي تمثل موطن الرئيس جورج دبليو بوش من خلال اختيار رون كيرك وهو عمدة أسود - أميركي أفريقي - سابق صاحب شخصية كاريزمية ينتمي للوسط للترشيح لعضوية مجلس الشيوخ الاميركي واختيار مصرفي ورجل نفط من أصول أسبانية للترشيح لمنصب حاكم الولاية. ولكن المؤشرات المبدئية تشير إلى أن الديمقراطيين ربما يكونوا قد تعجلوا اتخاذ هذه الخطوة قبل موعدها بعدة سنوات وأن الجمهوريين سيتمكنون من الحفاظ على الولاية التي سيطروا عليها سياسيا خلال العشر سنوات الماضية. ويترشح رون كيرك وهو رجل أسود معتدل يمتاز بشخصية كاريزمية وشغل منصب عمدة مدينة دالاس في الانتخابات للحصول على مقعد في مجلس الشيوخ الامريكي كان يشغله الجمهوري فيل جرام. كما يتنافس توني سانشيز، وهو رجل نفط بالغ الثراء للفوز بمنصب حاكم الولاية الذي كان يشغله حتى وقت قصير جورج دبليو بوش قبل أن ينتقل للبيت الابيض. و بالنسبة للديمقراطيين في فلوريدا يعد الامر انتقاما، وبالنسبة للرئيس بوش فإن الامر يمثل شرف العائلة، وأما بالنسبة لشقيقه جيب فإن الامر يمثل البقاء السياسي. وقليل من سباقات انتخابات الكونغرس في الولايات المتحدة تحظى بمتابعة عن كثب كتلك الجهود التي تبذلها المعارضة الديمقراطية للاطاحة بحاكم فلوريدا جيب بوش. ومما يزيد الضغوط، المأساة الشخصية لابنته نويل، مدمنة المخدرات التي تم إرسالها مؤخرا إلى السجن لانتهاكها شروط برنامج العلاج الصادر بحكم محكمة وذلك بحيازتها كوكايين. فمنذ أسابيع فقط، كان يبدو أن الجمهوري جيب بوش البالغ من العمر 49 عاما سيهزم منافسه بسهولة، رغم تجدد مشكلات التصويت في الانتخابات الحزبية التي أعادت إلى الاذهان الفوضى الانتخابية عام 2000، عندما اقتنص شقيقه جورج بوش الرئاسة في فلوريدا التي شهدت منافسة حادة بأغلبية 537 صوتا. وكان الديموقراطي آل جور قد فاز بالتصويت على المستوى القومي، ولكنه خسر أصوات فلوريدا الهامة، والتي حسمت سباق الانتخابات. ولكن في غضون ذلك، وثب المنافس الديموقراطي المغمور بيل ماكبرايد البالغ من العمر 57 عاما في استطلاعات الرأي، بشكل يهدد بانتزاع منصب الحاكم.وكالات
بدء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وسط شد أعصاب متبادل، الديمقراطيون يأملون بالثأر من آل بوش في تكساس وفلوريدا
