الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 كشفت مصادر عبرية وأميركية أمس عن زيادة وتيرة التدريبات العسكرية السرية الاسرائيلية الأميركية، على الحرب في مناطق مبنية، حيث بنيت مدن على غرار بغداد ومدن عربية أخرى جنوب الدولة العبرية، كما دخلت قوات أميركية مع جنود الاحتلال جنين في وقت سابق لاكتساب هذه الخبرة في وقت حرض ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال على استهداف إيران بعد العراق. وقال شارون لصحيفة «تايمز» البريطانية أمس ان اسرائيل سترد في حال تعرضها لهجوم عراقي تستخدم فيه اسلحة كيميائية أو بيولوجية، مما يعتبر «التحذير الأوضح حتى الآن» بشأن هذه المسألة على ما ذكرت الصحيفة. واضافت ان شارون قال ايضا ان الحكومة الاسرائيلية تدرس امكانية شن هجوم لا سابق له على التيار الاسلامي في اسرائيل خشية ان تقوم اقلية من عرب اسرائيل باظهار عدائها للبلاد. وقالت «ذي تايمز» ان شارون يرى ان غرب العراق سيكون احد اول خمس مناطق ستستهدفها الولايات المتحدة في حال حصول اجتياح وهي من الدروس التي استخلصت من الاخطاء الاستراتيجية المرتكبة خلال حرب الخليج العام 1991 التي اطلق خلالها العراق صواريخ «سكود» على اسرائيل. وقال: «إيران هي مركز للإرهاب العالمي ولا شك بأنه يجب اعتبارها دولة في محور الشر». وأضاف شارون: «إيران زودت منظمة حزب الله في لبنان بالصواريخ ودعمت المنظمات الإرهابية الفلسطينية وتشجع الأعمال المعادية لإسرائيل بين المواطنين العرب في إسرائيل. إن إيران تبذل قصارى جهدها من أجل الحصول أسلحة دمار شامل من جهة واحدة وصواريخ باليستية من الجهة الأخرى، الأمر الذي يشكل خطراً على منطقة الشرق الأوسط وإسرائيل وأوروبا». وزعم شارون أن إيران تقف وراء منظمات إرهابية في جميع أرجاء العالم. وقال في تطرقه الى موضوع العراق: «العراق دولة خطيرة جداً يقودها نظام غير عاقل. وبعد أن تنتهي العملية ضد بغداد يجب مواصلتها ضد طهران». الى ذلك اعتبر جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان التجاوب مع نداء شارون لمهاجمة ايران مباشرة بعد انتهاء حرب محتملة على العراق سيكون «خطأ جسيما». وقال سترو عبر شبكة «بي بي سي» البريطانية «انا افهم سبب خوف الشعب الاسرائيلي الا انني على خلاف معه (شارون) تماما واعتقد ان التفكير بهذه الطريقة سيكون الخطأ الاكبر». واضاف «اعلم ان لايران موقفا معاديا جدا ازاء وجود دولة اسرائيل لكنني اعلم ايضا ان ايران دولة تعيش مرحلة انتقالية، ولديها حكومة منتخبة الامر الذي لا يملكه العراق». وتابع وزير الخارجية البريطاني ان «هذه الحكومة المنتخبة تحاول ان تمارس سلطتها على كل مؤسسات النظام بما فيها القوات المسلحة والجهاز الامني التي هي حاليا تحت السيطرة الفعلية لسلطة (مرشد الجمهورية علي) خامنئي الدينية، بدل سلطة الرئيس (محمد) خاتمي». وقال سترو الذي زار ايران ثلاث مرات في غضون عام «اعتقد ان الطريقة المناسبة لتشجيع التقدم في ايران ليست باعتماد هذا النوع من التهديد العدائي، انما عبر استراتيجية الالتزام والنقد البناء التي نعتمدها». في غضون ذلك التعاون السري بين اسرائيل والولايات المتحدة يشتد عشية الحرب المتوقعة في العراق. فبعد الانباء عن نشاط دورية اسرائيلية غرب العراق ذكرت صحيفة «يو.اس.آي تودي» الأميركية بأن اسرائيل اقامت بعض المدن الوهمية لتدريب جنود الكوماندوس الاميركية عشية الحرب في منطقة مبنية في مدن العراق. وتقول الصحيفة، نقلاً عن اوساط امنية في واشنطن، ان المدينتين الوهميتين اللتين اقيمتا في اسرائيل لصالح جنود المارينز الاميركيين كانتا نسخة دقيقة عن مدن عربية نمطية مثل بغداد وشملت مساجد وغسيلاً معلقاً في البيوت وحميراً تتجول في شوارع مغبرة. وحسب المصادر فإن هذه المدن افضل من كل منشأة وهمية في الولايات المتحدة. واضافت الصحيفة ان اسرائيل اشركت الولايات المتحدة بتجربة الجيش في القتال في منطقة مبنية في جنين بهدف تمكين الاميركيين من ادارة حرب قصيرة وناجعة ومنع امكانية المس الممكن باسرائيل. وسلاح الجو الاسرائيلي مستعد تماما للحرب في كل ما يتعلق بجاهزية المعدات ومخزون الذخيرة. هذا ما قاله العميد شمعون سريد رئيس قسم المعدات في سلاح الجو. مع ذلك اوضح سريد انه لا يوجد لاسرائيل تغطية كاملة من شبكة الاقمار الصناعية التي ستعطي التحذيرات من اطلاق الصواريخ. القدس ـ «البيان»: