الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 اعتقلت السلطات الامنية الاردنية امس فلسطنيين هددا بتنفيذ اعتداء ضد السفارة الاميركية في عمان. وقالت مصادر امنية اردنية ان السفارة الاميركية تلقت اتصالا هاتفيا من قبل شخص قام خلاله بتهديد السفارة بالاعتداء عليها. واضافت هذه المصادر بأن السفارة وعلى اثر ذلك قامت بابلاغ الاجهزة الامنية عن ذلك والتي استطاعت الكشف عن هوية المتصل من خلال رقمه الخلوي الذي استخدمه في الاتصال. وتمكنت الاجهزة الامنية من القاء القبض امس على كل من الشيخ نعيم ابو اللوز وشقيق له وهما لاجئان فلسطينيان يقطنان في مخيم الطالبية جنوب العاصمة عمان. وقال اقارب ابو اللوز ان السلطات اعتقلته بعد مزاعم عن اتصاله بالسفارة الاميركية لاعلان مسئوليته عن اغتيال فولي وتهديده بشن هجمات اخرى. وافاد اقارب ابو اللوز الذي يعمل حلاقا وهو في العقد الثالث من العمر ويعيش في مخيم الطالبية للاجئين بالقرب من مدينة مدابا القديمة انه اعتقل هذا الاسبوع بعد ان اقتفت السلطات اثر مكالمة مجهولة الى السفارة الامريكية في عمان. وقال احد افراد العائلة «اتصل بالسفارة وهدد بشن هجمات على دبلوماسيين امريكيين وقال انه وراء قتل دبلوماسي اميركي». وكانت مصادر اخرى ذكرت في وقت سابق امس اوضحت انه «حتى الان، لا توجد نتيجة محددة للتحقيق الذي تبذل في اطاره الاجهزة الامنية الاردنية جهودا مضنية وتقوم باطلاع محققين اميركيين على تطوراته». واشارت المصادر نفسها الى انه تم استجواب عشرات الاشخاص في اليوم نفسه الذي تم فيه اغتيال الدبلوماسي الاميركي غير ان ذلك لم يؤد الى تبني اي فرضية للحادث بصورة جدية. ولا تستبعد الاوساط السياسية الاردنية ان يكون قتلة الدبلوماسي فولي من غير الاردنيين وانهم نجحوا في الفرار من الاردن عقب الحادث. وعلقت مصادر مقربة من التحقيقات على ذلك الاحتمال بالقول «هذا احد السيناريوهات المحتملة غير انه لا يوجد ايضا دليل يدعمه». وخلصت الى انه «في ظل غياب ادلة مادية تفسر هذه الجريمة الخسيسة، فان اغتيال الدبلوماسي سينظر اليه باعتباره اعتداء سياسيا». عمان ـ «البيان»: