الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 أرفق جيش الاحتلال حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت قيادياً في «الجهاد الاسلامي» وتشديد حظر التجول بموجة واسعة من تدمير المنازل في قرى الضفة الغربية في وقت أعلن عن استشهاد فلسطيني في قطاع غزة واعتقال العشرات وسط خطة اسرائيلية للاستعانة بالخبرات الأميركية لقمع الفلسطينيين. وقال مصدر طبى اسرائيلى صباح أمس ان تسعة عشر شخصا من جرحى العملية الاستشهادية فى كفار سابا امس الأول لايزالون قيد العلاج الطبى فى المستشفيات. ووصف حالة احد الجرحى بأنها خطيرة وحالة اثنين آخرين بأنها متوسطة. وكانت العملية اسفرت عن قتل اثنين من الاسرائيليين وجرح اكثر من سبعين آخرين. وتبنت منظمة تطلق على نفسها اسم «كتائب القدس» المسئولية عن العملية قائلة ان منفذها هو نبيل خميس صوالحه وهو من سكان مخيم بلاطة قرب نابلس. وأعلن ناطق اسرائيلى ان التحقيقات مستمرة حول العملية، مضيفا ان قوات الأمن تبحث عن سيارة من نوع مرسيدس نقلت منفذها الى اواسط الدولة العبرية. وأعاد جيش الاحتلال فرض منع التجول صباح أمس على مدينة قلقيلية كما أعاد احتلال بلدة العبيدية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية والمحاذية لمدينة بيت لحم. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال قامت بتفجير مزرعة للدواجن فى البلدة المذكورة اضافة الى تفجير عدد من ابواب المنازل. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات فى البلدة المذكورة كما فرضت منع التجول على بلدة حوسان المحاذية لمدينة بيت لحم. وفى نابلس ابقت قوات الاحتلال على منع التجول المفروض على المدينة ودفعت بتعزيزات كبيرة الى مداخل المدينة كما فرضت حصارا مشددا على مخيمات عسكر الجديد والقديم وبلاطة وشنت حملة مداهمات واسعة. وفى جنين واصلت قوات الاحتلال أمس ولليوم الثانى عشر على التوالى فرض منع التجول على المدينة ومخيمها. وقالت مصادر فلسطينية ان اكثر من خمسمئة جندى احتلالى يشاركون فى حملات الاعتقال والمداهمة للمنازل مضيفة ان قوات الاحتلال تقوم بتجميع الشبان فى احدى الساحات فى مخيم جنين ومن ثم تقوم باعتقالهم. وفى القرى والبلدات المحاذية لجنين واصلت قوات الاحتلال هدم المنازل بحجج واهية حيث هدمت منزلى المواطنين فيصل عبادى وابراهيم حسن زيد فى قرية طورة الغربية كما هدمت حظيرتين لتربية المواشى والدواجن فى قرية طورة الشرقية. وفى بلدة يعبد هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن ارشيد مرشد حمارشة وسلمت انذارات بهدم أربعة منازل تعود ملكيتهما لكل من صقر جميل حمارشة وماضى جميل حمارشة وزايد فرج حمارشة وغنام فرج حمارشة. وفى قرية ظهر المالح هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن على ابو رعدية فى حين فشلت بهدم منازل فى قرية أم الريحان بسبب تصدى المواطنين الفلسطينيين لهم وللجرافات التى كانت ترافقهم. وذكر راديو اسرائيل ان القوات الاحتلالية اعتقلت أمس احد قياديى الجهاد الاسلامى ويدعى عقلة سلايطة فى احدى قرى قضاء بيت لحم. ونسب الراديو الى مصادر فلسطينية قولها ان قوة اسرائيلية طوقت منزل محمود صبيح ربايعه من قادة تنظيم فتح فى محاولة لاعتقاله الا انه لم يتواجد فى منزله. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الليلة قبل الماضية خمسة ممن تصفهم بالمطلوبين، اثنان منهم صنفتهم بأنهم من نشطاء فتح وتم اعتقالهما فى قرية كفر مالك قضاء رام الله والثلاثة الاخرون صنفتهم من نشطاء حماس واعتقلتهم فى مدينة نابلس. ومن جانب آخر قال ضابط اسرائيلى مسئول ان الجيش يتشاور مع الجيش الاميركى ليستفيد من خبرته فى المناطق الفلسطينية. واضاف المصدر فى تصريح للراديو انه سيقوم باستبدال ناقلات الجنود المدرعة بوسائل نقل حديثة وسيجرى تمارين مستخدما وسائل قتالية لاقتحام المنازل ونقل معلومات استخباراتية على جناح السرعة الى المستوى القيادى. وفي قطاع غزة أعلنت مصادر طبية في مستشفى أبو يوسف النجار برفح عن استشهاد الفلسطيني أحمد عثمان (26 عاماً) برصاص قوات الاحتلال عندما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطنين عند بوابة صلاح الدين بمدينة رفح. وأعلنت مديرية الأمن العام الفلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت 15 مواطناً فلسطينياً أثناء تواجدهم في مركبات بين حاجزي المطاحن وأبو هولي جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وقال الجيش الاسرائيلي ان الأجهزة المختصة مازالت تحقق في حادث انفجار سيارة تعود لشرطي اسرائيلي قرب منزله في «المجدل» والاشتباه ان عبوة ناسفة وضعت في السيارة أثناء وجودها في ورشة لتصليح المركبات في المنطقة الصناعية (بيت حانون) التي يعمل فيها عمال من غزة. غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:
