الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 طالب مروان المعشر وزير الخارجية الأردني بالتعامل مع «خريطة الطريق» الأميركية فور اعلان نسختها المعدلة كحزمة واحدة لافتاً الى رفض بلاده التحفظات الاسرائيلية على الخريطة التي قال ان ممثلي اللجنة الرباعية سيبحثونها في اجتماع تستضيفه بلاده منتصف الشهر الجاري، في وقت رأت مصر ان الخطة الأميركية هذه غير كافية وتحتاج لتعديلات تحقق لها التوازن. وقال المعشر ان على خطة السلام، التي تعتزم اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالشرق الاوسط طرحها رسميا قريبا الموافقة عليها في حال اعلانها كحزمة واحدة بحيث لا يستطيع أي طرف ان يقبل اجزاء منها ويرفض أجزاء أخرى. وأوضح المعشر الذي كان يتحدث للصحفيين عقب لقائه مع نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني أما أن تقبل الخطة كحزمة وتصبح أساس العمل لجميع الاطراف في المستقبل او يتم رفضها لافتا بان الجانب الاميركي يشاطرنا في ان الخطة يجب ان تقبل كحزمة واحدة. وقال ان الأردن قدمت بعض التعديلات المقترحة على الخطة مثلما قدم الفلسطينيون ايضا اقتراحاتهم معربا عن امله الوصول في النهاية الى خطة مقبولة للطرف العربي. وحول الملاحظات الاسرائيلية على الخطة خاصة ما يتعلق منها بالتحفظات الاسرائيلية حول موضوعي الاستيطان والسنوات الثلاث وكذلك موضوع آلية المراقبة والتقييم قال المعشر إن جميع هذه الامور بالنسبة لنا أساسية ولا يمكن ان يتم حذفها أو حتى تمييعها بالخطة. وقال المعشر في تصريح نشرته أمس صحيفة «الرأي» الاردنية ان «اجتماعا للجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا، الامم المتحدة) على مستوى الطواقم الفنية سيلتئم في منتجع على شاطئ البحر الميت يومي 14 و15 من الشهر الجاري». واضاف «ان الاجتماع سيضم ايضا مندوبين عن القوى الدولية المسئولة عن متابعة الاصلاحات الفلسطينية وهي اليابان والنرويج والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي». واشار وزير الخارجية الاردني الى ان الاجتماع سيخصص «لمناقشة (خريطة الطريق) التي وضعتها واشنطن للسلام بين الفلسطينيين واسرائيل». أما الخارجية المصرية فقد اعتبرت الخطة الأميركية هذه «غير كافية». وقال نبيل فهمي سفير القاهرة في واشنطن لصحيفة «الأهرام» المصرية أمس ان «الخطوات المطروحة غير كافية لاننا مازلنا نشهد كل يوم اعادة الاحتلال الاسرائيلي للقرى والمدن الفلسطينية وتطبيق اجراءات تعسفية ضد الشعب الفلسطيني. واضاف «نحن الآن في مرحلة توضيح ملاحظاتنا للولايات المتحدة ومن المتوقع ان تتقدم مصر باقتراحات مختلفة للتعديل في اطار وفي حدود واميركا تركت الوقت للأطراف لدراسة الخطة والادلاء بآرائهم». وتابع ان «الخطة تهدف الى ترجمة تصور الرئيس (جورج) بوش الى واقع ملموس وقد نقلنا موقفنا الى الجانب الاميركي وملاحظاتنا حولها وسنواصل استكمال المشاورات العربية ـ العربية». ورأى فهمي ان «هناك حاجة الى المزيد من التفعيل في الخطة والتوازن في الالتزامات وتحديد دقيق للخطوات المطلوبة». واتهم اسرائيل ب«الوقوف ضد اي تقدم حقيقي يقوم به الفلسطينيون»، مؤكدا انه «من الصعب ايجاد مناخ مناسب يسمح بالتقدم على المسار السلمي اذا لم تنسحب القوات الاسرائيلية». عمان ـ «البيان» والوكالات: