الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 اعتقلت السلطات الايرانية عباس عبدي احد كبار قادة الحزب الاصلاحي الرئيسي دون الكشف عن الاسباب، والمحت الى التحقيق الجاري امام القضاء بشأن استطلاع للرأي اظهرت نتائجه تأييدا لاقامة الحوار مع الولايات المتحدة الاميركية فيما احتفل نحو 6 الاف شاب ايراني بذكرى احتجاز الرهائن بالسفارة الاميركية قبل 23 عاما. وذكرت وكالة الانباء الايرانية امس ان المسئول الاصلاحي هو هو احد قادة جبهة المشاركة واحد المسئولين الذين احتجزوا رهائن في سفارة الولايات المتحدة في طهران العام 1979، يدير معهد «ايانده» (المستقبل) لاستطلاعات الرأي الذي اقفل الخميس الماضي. ونقلت صحيفة «جمهوري اسلامي» المحافظة عن قاضي محكمة المطبوعات سعيد مرتضاوي قوله ان لديه ادلة تثبت ان «ايانده» حصل على 450 مليون ريال (حوالى 56 الف دولار) من مؤسسة غالوب الاميركية لاستطلاعات الرأي لاجراء اربعة استطلاعات حول الشئون الداخلية والخارجية في ايران. على صعيد اخر احتفل نحو 6 الاف شاب ايراني امس بذكرى احتجاز الرهائن بالسفارة الاميركية في طهران قبل 23 عاما وقاموا باحراق العلم الاميركي امام مبنى السفارة التي تحولت الى مدرسة لحراس الثورة. وذكرت المصادر ان المتظاهرين وهم في غالبيتهم من الطلاب واعضاء الميليشيا الاسلامية (الباسيدج) هتفوا الشعارات التقليدية الايرانية بهذه المناسبة «الموت لاميركا .. الموت لاسرائيل» وانهالوا ضربا على دمية تمثل العم سام. وغنى المتظاهرون امام السفارة حيث يقام حاليا معرض عن «جرائم الشيطان» الاكبر اغنية وطنية تقول «اذا امرنا المرشد بالحرب فان جيوش العالم بأسره لن تهزمنا». وحمل المتظاهرون الى جانب صور الامام الخميني والمرشد الحالي آية على خامنئي صورا للرئيس محمد خاتمي. يذكر ان 400 طالب ايراني اقتحموا في الرابع من نوفمبر 1979 مبنى السفارة الاميركية في وسط طهران واحتجزواالدبلوماسيين الاميركيين رهائن طوال 444 يوما مطالبين بتسليم الشاه السابق الفار محمد رضا بهلوي مقابل اطلاق الرهائن. وقد انقطعت العلاقات بين طهران وواشنطن بعد هذه العملية التى اثرت بشكل حاسم على السياسة الايرانية منذ اكثر من عقدين.