الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 اشاد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بمساهمة المسلمين في بلاده في كافة مجريات الحياة معتذرا عما تعرضوا له من سوء المعاملة والتحامل الذي عزاه الى الجهل «بهذا الدين العظيم». ووجه بلير كلمة مؤثرة عبر «اسبوع الدراية والوعي بالاسلام» الذي ينظم في بريطانيا متزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك. وقال بلير في كلمته: اعتقد بأن اهمية اسبوع الدراية والوعي بالاسلام لم تكن في اي وقت مضى على هذا القدر العظيم من الاهمية كما هي عليه الان، ان احداث 11 سبتمبر المروعة قد جعلت من الضروري ازالة جهلنا بهذا الدين العظيم كما جعلت من الضروري ايضا فهم التقاليد الحقيقية للاسلام ـ بجمالها وحكمتها ولطفها ـ ونشر ذلك بين المسلمين وغير المسلمين على حد سواء. واضاف: «ان الفن الاسلامي والعلوم والفلسفة الاسلامية قد اثرت واغنت حياتنا بطرق عديدة طبعا، لقد ساهم المسلمون البريطانيون مساهمة كبيرة في مجريات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في بريطانيا كما ساعدوا على انعاشها وازدهارها». واستطرد: ولكن نجد بأن مساهمتكم في اثراء واغناء المجتمع البريطاني كثيرا ما تذهب من غير تقدير واسوأ من ذلك فقد تعرضتم وتعرضت مجتمعاتكم مرة تلو المرة الى سوء المعاملة والتحامل. وقال بلير: هذا التحامل ينشأ من الجهل بالمجتمع المسلم البريطاني المحب للسلام والكريم والذي يعمل بكد ونشاط في حياته اليومية وحيث يصوم الناس كل عام في شهر رمضان كي لا ينسوا اولئك الاقل منهم حظا، كما يطلب منهم التبرع بجزء من دخلهم السنوي للمؤسسات الخيرية عن طريق الزكاة، هذه هي قيم مجتمع يؤمن مثلما تؤمن الحكومة بأنه يمكننا معا ان نحقق امورا اكثر وافضل مما لو قمنا بها وحدنا. لندن ـ «البيان»: