الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 في محاولة للخروج من لعبة «القط والفأر» المنحشرين فيها تمسك بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الاسبق بالانتخابات المبكرة كشرط اساسي لتسلمه حقيبة الخارجية في الحكومة اليمينية التي يسعى ارييل شارون رئيس الوزراء الحالي لتشكيلها والذي يميل لرفض شروط نتانياهو ما يفتح الباب امام الدعوة العاجلة لانتخابات مبكرة سيما وان تكتل «اسرائيل بيتنا» المتطرف رفض مبدئيا المشاركة في الحكومة المزمعة في وقت سارع حزب العمل لتقديم اقتراح جديد بحجب الثقة عن الحكومة اثر تقرير رسمي افاد بارتفاع كبير في نسبة الفقر داخل الدولة العبرية. وكان نتانياهو رد الكرة الى ملعب شارون باعلانه قبول الانضمام للحكومة اليمينية الضيقة شريطة تحقيق عدة شروط تعجيزية يعلم ان لا قبل لشارون بها من قبل تبكير موعد الانتخابات وطرد الرئيس ياسر عرفات وتوسيع حدود جدار الفصل العنصري ومعارضة الدولة الفلسطينية. لكن مصادر شارون اعلنت امس انه يميل لرفض هذه الشروط التي تحرجه مع الادارة الاميركية وتقلل من فرصه الانتخابية. وقال روفن ريفلين وزير الاتصالات القريب من شارون ان هذا الشرط غير مقبول، واضاف ان «البت في اجراء انتخابات مبكرة امر سابق لاوانه الان» مؤكدا انه يجب تعزيز الحكومة اولا. وفي محيط شارون، يقولون ردا على شرط نتانياهو المتعلق بالانتخابات المبكرة: انه شرط يبدو وكأنه ذريعة، نتانياهو يحاول ان يقول «نعم» هي، في واقع الامر، «لا» وقد ادخل نتانياهو نفسه في شرك، لانه لم يستطع ان يقول «لا» قاطعة، ما العلاقة بين تقلد منصب وزير خارجية، وانتخابات مبكرة؟ على نتانياهو الرد، ما اذا كان مستعدا لتولي منصب وزير خارجية، ام لا». وفي المقابل يقول احد افراد معسكر نتانياهو في الليكود: شارون يعترف بالفشل، لذلك، فهذه مناورة من نتانياهو ليحافظ على ماء وجهة، لن يستطيع شارون تمكين نتانياهو من التمتع بشهرة وزير خارجية، حين تكون الانتخابات على الابواب، تقديري هو ان مصالح الطرفين متضاربة الى حد، لا يكن معه الجسر بينها، اذا انضم نتانياهو الى الحكومة، فسيضع نفسه في شرك، اذ لن يتمكن من مهاجمة الحكومة في الوضع الصعب الذي تواجد فيه، على خلفية الوضع الاجتماعي ـ الاقتصادي، حيث لا يمكنه ان يسمح لنفسه بالتنازل عن هذا الخط الاعلامي» وقال نتانياهو نفسه لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان القصد هو ليس التملص. وأضاف: «لا أعتقد أن هناك من يظن أنه يمكن لائتلاف حكومي صغير، غير ثابت وتم ابتزازه أن يعمل... انتخابات وحكومة ثابتة من شأنها أن تمكن من اتخاذ قرارات. ومثلما لا أريد الدخول كرئيس للحكومة الحالية، لا أريد الدخول كوزير للخارجية». الى ذلك اشترطت كتلة «اسرائيل بيتنا» المتطرفة بزعامة ليبرمان انضمامها الى الحكومة الضيقة لعدة شروط، الى ذلك تعهد شارون بالتراجع عن تأييده لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل والغاء اتفاقيات اوسلو «الحسم العسكري» ضد السلطة الفلسطينية. ووضع ممثلو الكتلة في المفاوضات هذه الشروط خلال لقائهم مع طاقم المفاوضات الذي عينه شارون. وفي محاولة «لاستدراج» الكتلة اقترح ممثل الليكود في اللقاء جدعون ساعر عليهم حقائب في الحكومة ولكن ممثلي الكتلة رفضوا سماع اي حقائب يقصدها وقالوا: الحقائب الان لا تهمنا» وينوي شارون ان يعرض عليهم حقيبتين من بين حقائب : المواصلات، الصناعة والتجارة، الزراعة، الثقافة والعلوم. ونقلت «يديعوت» عن ليبرمان قوله لمقربيه ان «الطريق الافضل هي التوجه الى الانتخابات باقرب وقت وبعد ذك اقامة حكومة مستقرة» لكنه مع ذلك وعد بتوفير شبكة امان لحكومة شارون ضد حجب الثقة عنها في الكنسيت. وفي هذه الاثناء سارع حزب العمل الى تقديم اقتراح جديد بحجب الثقة عن حكومة شارون في اعقاب صدور تقرير رسمي امس افاد بأن عدد الفقراء في اسرائيل وصل الى مليون و 169 الفا فيما سجل عدد الاطفال الفقراء رقما قياسيا بلغ 53 الفا و 700 طفل. القدس ـ «البيان»:
«اسرائيل بيتنا» ترفض الحكومة الضيقة و «العمل» يتقدم باقتراح لحجب الثقة، شارون يتجه لرفض شروط نتانياهو وتزايد فرص الدعوة للانتخابات المبكرة
