الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 أكدت قمة رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» المنعقدة في كمبوديا عزمها محاربة الارهاب في المنطقة، فيما طالبت بأن تتوقف باقي دول العالم عن اصدار تحذيرات من السفر الى المنطقة التي تعتمد على السياحة باعتبارها أحد الموارد الرئيسية لدخلها، وناقش المجتمعون أمس مشكلة البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وطالبوا بيونغ يانغ بوقف برنامجها النووي العسكري فوراً، وبحثوا انشاء منطقة للتبادل الحر مع الصين، وقد منعت قوات الشرطة الكمبودية مظاهرات لناشطي حقوق الانسان من الاقتراب من مكان انعقاد القمة المقرر أن تختم أعمالها اليوم. وتعهد قادة رابطة الآسيان في بيان لهم بالتصدي للأعمال الارهابية في بلدانهم وتكثيف الجهود جماعياً وانفرادياً. وأوضحت الرابطة ايضا في هذا البيان المؤلف من صفحتين انها ستتخذ «الاجراءات العملية للتعاون بيننا (دول الرابطة) ومع الاسرة الدولية». وقال دبلوماسي من اسيان ان «اسيان تبنت رسميا هذا البيان قبل الوقت المقرر كي تظهر جديتها في حربها» ضد الارهاب. ودعت اسيان ايضا الاسرة الدولية الى «عدم توجيه تحذيرات لا اساس لها لرعاياها كي لا يقوموا بزيارة بلداننا في ظل عدم وجود ادلة ملموسة وتستند فقط على شائعات عن امكانية حصول اعتداءات ارهابية». ودعت الاسرة الدولية اخيرا الى «اعادة الثقة الى المستثمرين في المنطقة» التي تأثرت من جراء اعتداء بالي. وقد طلبت ميجاواتي سوكارنو رئيسة اندونيسيا في وقت سابق إلغاء تحذيرات السفر ضد بلادها. على صعيد آخر أجرى قادة اليابان وكوريا الجنوبية والصين محادثات أمس حول كيفية التعامل مع الخطر الذي يمثله البرنامج النووي لكوريا الشمالية مؤكدين على اهمية الاستقرار الاقليمي وانه من مصلحة بيونغ يانغ ان تتصرف بمسئولية. ودعا غونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان نظيريه الصيني والكوري الجنوبي للتعاون معا من اجل التوصل الى حل للمشكلة التي تفجرت الشهر الماضي باعتراف كوريا الشمالية الشيوعية بأنها ماضية قدما في برنامجها النووي. وابلغ كويزومي رئيس الوزراء الصيني تشو رونج جي ورئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم سوك سو على هامش القمة دول «حتى الآن تعاونا من اجل رخاء المنطقة لكن التعاون من أجل الاستقرار لا يقل اهمية»، وذكر مسئول بالقمة ان دول الرابطة طالبت كوريا الشمالية بوقف برنامجها النووي فوراً. من ناحية أخرى منعت الشرطة الكمبودية مظاهرات من الاقتراب من مكان انعقاد القمة. وقال بيان وزعه وفد يمثل الناشطين ان «المنطقة تشهد أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية خطيرة والممسكون بزمام السلطة لا يهتمون باحتياجات الشعب». وقد منع عشرون شرطياً مسلحين بالهراوات الوفد الذي يضم قرابة ثلاثين شخصاً من الاقتراب من مكان انعقاد المؤتمر. وكالات