الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 أبدت مصادر الخارجية الاسرائيلية قلقاً كبيراً لفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي في الانتخابات التركية، خشية تراجع العلاقات العسكرية مع أنقرة والتأثير سلباً على الخطط الأميركية لضرب العراق. وذكرت وزارة الخارجية الاسرائيلية انها تنتظر النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية في تركيا للتعليق على فوز الاسلاميين الاتراك المعلن. وقال مسئول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته ان «اسرائيل تنتظر صدور النتائج الرسمية قبل التقدم بالتهاني الى السلطة الجديدة في تركيا». واعتبر مسئول اسرائيلي ثان طلب عدم كشف هويته ايضا، ان فوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل «لن يأتي بتغييرات كبيرة» في العلاقات بين البلدين. وتابع يقول ان «اللهجة (حيال اسرائيل) قد تكون اكثر انتقادا لكن التعاون العسكري يخدم مصالح البلدين الاستراتيجية ويجب اخذ الجيش التركي في الاعتبار اذ ان نفوذه لاتزال قوية جدا». وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان أوساطاً اسرائيلية تخشى من تأثر العلاقات الاستراتيجية القائمة بين اسرائيل وتركيا بنتائج الانتخابات التشريعية وفوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي. وقالت الصحيفة ان الأوساط الاسرائيلية تابعت عن كثب نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدتها تركيا، وذلك بسبب الدور الرئيسي الذي قد تلعبه تركيا في حال تعرض العراق الى ضربة عسكرية، كونها الدولة الإسلامية الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقيم علاقات مع إسرائيل. ويُخشى من أن تولي الحكم على يد الحزب الإسلامي قد يعرض صفقات بيع الأسلحة الموقعة بين تركيا وإسرائيل للخطر. وتجدر الإشارة الى أن تركيا والصناعات العسكرية الإسرائيلية تجري في هذه الأيام مفاوضات حول صفقات لبيع أسلحة، يقدر حجمها بنحو ملياري دولار. كذلك تتنافس الصناعات الجوية الإسرائيلية على مناقصة ضخمة لتزويد سلاح الجو التركي بطائرات دون طيار، إضافة الى إمكانية توقيع عقد آخر لتزويده بمروحيات مقاتلة حديثة. القدس ـ «البيان» والوكالات: