الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 قالت صحيفة «ديلي تلغراف» ان بريطانيا على وشك استدعاء الاف من جنود الاحتياط لاحتمال الحرب مع العراق وقد تصدر هذا الاعلان في اي لحظة. واضافت الصحيفة انه تم استدعاء قادة الوحدات العسكرية المشاركة في عملية الاستدعاء لعقد اجتماع في مقر وزارة الدفاع وقد يعلن جيف هون وزير الدفاع البريطاني الاستدعاء على الفور خلال اسئلة في البرلمان. وصرحت متحدثة في الوزارة بانه لم يتم اتخاد قرار بشأن اي استدعاء او تعبئة ولم يكن لديها علم بأي اجتماع مزمع لقادة الوحدات العسكرية. ولكن خبراء عسكريين اشاروا منذ فترة طويلة الى الحاجة لبدء استدعاء جنود الاحتياط في نوفمبر اذا كان لبريطانيا ان تكون مستعدة للانضمام الى الولايات المتحدة في اي حرب محتملة في العراق خلال الاشهر الاولى من العام المقبل عندما يكون الطقس في احسن حالاته للقتال. وقالت تلغراف ان الاستدعاء المبدئي سيشمل افراد الامداد والتموين واحتياطي الاشارة والقوات الخاصة يعقبه استدعاء ما يصل الى عشرة الاف جندي اخرين. واي استدعاء لقوات الاحتياط سيكون اوضح اشارة حتى الان على ان الاستعدادات جارية لخوض حرب. وتوخت بريطانيا الحذر بشأن اي تحركات يمكن ان تفسر على انها خطط للقيام بعمل عسكري مادامت المناقشات الدبلوماسية مستمرة في الامم المتحدة بشأن اصدار مجلس الامن الدولي قرارا جديدا يغطي عمليات التفتيش عن الاسلحة في العراق. وتقول واشنطن ولندن ان بغداد تخفي اسلحة كيماوية وبيولوجية وتسعيان لاصدار قرار جديد صارم يحذر من «عواقب وخيمة» اذا احبط العراق عمليات التفتيش . ولكن مع استمرار المفاوضات الدبلوماسية اسابيع قالت كل من لندن وواشنطن انها مستعدة لشن هجوم دون قرار جديد من الامم المتحدة اذا شعرت ان ذلك ضروري. وقالت تلغراف ان الحكومة ستصدر «امرا ملكيا» نادرا وهو اجراء لم يتخذ منذ الحرب الكورية قبل نصف قرن ويحد من حقوق جنود الاحتياط واصحاب الاعمال التي يشتغلون فيها في الطعن لتجنب الاستدعاء. وعادة لا يكون الجنود الاحتياط ملزمين بالخدمة اكثر من ستة اشهر خلال فترة عامين ولكن الامر الملكي او الصادر من الملكة يبطل هذه السياسة ويسمح لبريطانيا باستدعاء الاحتياط الذين تم استدعاؤهم من قبل على مدي العام الماضي للحرب في افغانستان . واعلنت بريطانيا بالفعل خططا لاعداد الدبابات الثقيلة من طراز تشالنغر 2 للقتال الصحراوي ولكنها تقول انها لم تتخذ اي قرار بالتعبئة للحرب.رويترز