الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 فيما وصف الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي مكتب قناة «الجزيرة» القطرية الذي أغلقته الكويت بأنه دكان، اتهمت صحيفة قطرية السعودية بإدارة «حرب خفية» ضد الجزيرة. فقد قال الشيخ صباح الأحمد ان قرار إغلاق مكتب «الجزيرة» في الكويت أمس الأول ليس لأسباب سياسية أو فنية، واصفاً المكتب بأنه دكان. وأكد الشيخ صباح فى تصريح لصحيفة «الرأى العام» الكويتية نشرته أمس أن هذا القرار لن يؤثر على العلاقات الكويتية القطرية خاصة وان القطريين يقولون ان قناة الجزيرة لا تمثلهم مشيرا الى أن بلاده ترى أن اغلاق المكتب أفضل لها من الناحية الأمنية خاصة فى هذه المرحلة. ومن جانبه قال الشيخ أحمد الفهد وزير الاعلام الكويتى ان قرار اغلاق مكتب الجزيرة فى الكويت اتخذ بسبب عدم الحيادية فى تناول الأخبار، مشيرا الى أن هذا القرار سبقه انذار وأكثر من لفت نظر. وفي أول رد فعل يصدر على الاجراء الكويتي باغلاق مكتب القناة، كتبت صحيفة «الراية» في مقال بقلم «المحرر السياسي» ان «قرار اغلاق مكتب الجزيرة في الشقيقة الكويت لم يفاجئنا ضمن رؤيتنا لسياق الاحداث في المنطقة». واشارت الصحيفة في مقالها الذي نشر على الصفحة الاولى، خصوصا الى «تهديد وزراء اعلام مجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ وقطر بالمناسبة عضو بهذا المجلس ـ بمقاطعة الجزيرة وتجفيف منابعها الاعلانية». وبعد ان اشارت الى ان «ثمة من يقاطع الجزيرة بصورة شديدة العدائية ويعتبرها رجسا من عمل الشيطان»، قالت الصحيفة ان «الشقيقة الكبرى السعودية تدير معركة الجزيرة من الخفاء وتخطط لمطاردة القناة وتقليص حضورها في دول مجلس التعاون». وتابعت في اول اتهام اعلامي علني من نوعه، السعودية «بممارسة جميع صور الضغط ضد هذا الحضور»، مشيرة الى «قرار خاص بمنع الشركات السعودية من الاعلان عبر الجزيرة». واختتم كاتب المقال بالتأكيد ان قناة «الجزيرة باتت منفذا اعلاميا متطورا وعصريا وكسرت جملة من التابوهات (المحرمات) في المنطقة ويبدو ان ذلك لا يروق للبعض فيسعى باتجاه تحطيمها». وقد اعلن مكتب قناة «الجزيرة» في الكويت الاحد ان وزارة الاعلام الكويتية ابلغته شفهيا باغلاق المكتب. أ.ش.أ ـ أ.ف.ب