الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 زعمت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية أمس ان صدام حسين الرئيس العراقي أصدر أوامر لمسئوليه الأمنيين لكي يقوموا باغتيال زعماء المعارضة العراقية الموجودين في بريطانيا، فيما كشف جلال الطالباني الزعيم الكردي العراقي ان واشنطن حددت 30 مسئولاً عراقياً لمحاكمتهم دولياً. وقالت الصحيفة البريطانية ان أوامر الاغتيال صدرت من صدام لكي يحول دون قيام معارضيه بتشكيل حكومة بديلة، تتولى زمام الحكم في بلغراد وذلك في حال الاطاحة به. وذكرت الصحيفة نقلا عن معلومات على درجة فائقة من السرية حصل عليها مسئولو المخابرات الاميركية والبريطانية فى الاسبوع الماضى أن صدام أصدر بالفعل مرسوما رئاسيا أعطى من خلاله تفويضا بقتل كبار زعماء المعارضة العراقية بأى طريقة ممكنة. وقد تمكن مسئولو المخابرات البريطانيون من رصد الاتصالات التى جرت فى الاسبوع الماضى بين بغداد والعديد من المسئولين الامنيين العراقيين فى بلدان اوروبا والشرق الاوسط حيث استطاعوا من خلالها معرفة التفاصيل المتعلقة بهذا المرسوم الرئاسى الذى أصدره صدام. كما رصدت أقمار التجسس التابعة لوكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.آي.ايه» وبعض العملاء الاميركيين فى منطقة الشرق الاوسط ايضا هذه التعليمات التى اصدرها صدام. وقام مسئولو المخابرات البريطانيون باخطار فرع القوات الخاصة بشرطة سكوتلانديارد كى تقوم بتشديد الاجراءات الامنية حول زعماء المعارضة العراقية والذين يتواجد معظمهم فى لندن. وقال متحدث باسم المؤتمر الوطنى العراقى فى لندن فى تصريح ادلى به الليلة قبل الماضية لقد ابلغتنا السلطات البريطانية بالفعل بأننا نتعرض لتهديد متزايد من جانب صدام حسين ولذا فإننا نقوم من جانبنا ايضا باتخاذ الخطوات المناسبة لتحسين اجراءاتنا الامنية. على صعيد آخر قال الطالباني في تصريحات نشرت أمس ان الولايات المتحدة عينت أسماء 30 مسئولا عراقيا لمحاكمتهم أمام محكمة دولية في لاهاي. ونقلت صحيفة «الحياة» التي يوجد مقرها في لندن عن الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني قوله «الادارة الاميركية أعدت قائمة تضم 30 مسئولا عراقيا لمحاكمتهم كمجرمي حرب في لاهاي». وكان الطالباني الذي يسيطر حزبه على اجزاء من الجيب الكردي في شمال العراق الواقع خارج نطاق سيطرة بغداد يتحدث أمس الأول في دمشق حيث اجتمع مع نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام. وقال «خطورة الموقف تتطلب منا وتحتم علينا المشاورة الجدية مع اخواننا في سوريا». وقال الطالباني ان زيارته لسوريا وايران الاسبوع الماضي تأتي في اطار طمأنة البلدين الى عدم نية الاكراد اقامة دولة منفصلة في شمال العراق اذا شنت واشنطن حربا على العراق. وقال الطالباني في طهران «المعارضة وحدها لا تستطيع الاطاحة بصدام وتحتاج الى مساندة دولية». وأجرى الزعيم الكردي في طهران ما وصفه بمحادثات مثمرة مع اية الله محمد باقر حكيم رئيس المجلس الشيعي الاعلى للجمهورية الاسلامية وهي جماعة عراقية شيعية معارضة مقرها في ايران. وكالات