الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 افتتحت أمس في عمان القمة العادية الثانية للمرأة العربية التي ستركز خلال اعمالها التي تستمر يومين على السبل والاليات الكفيلة بتحسين اوضاع المرأة في العالم العربي. ويشارك وفد من الدولة في أعمال القمة. وفي بداية الجلسة الافتتاحية، قامت سوزان مبارك، عقيلة الرئيس المصري ورئيس القمة العربية العادية الاولى التي عقدت في القاهرة العام الماضي، بتسليم رئاسة القمة الى الملكة رانيا العبد الله، عقيلة العاهل الاردني. وستبحث القمة في اعتماد «استراتيجية للنهوض بالمرأة العربية» في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والصحية، تتحقق عن طريق عدة آليات من ابرزها انشاء «منظمة للمراة العربية» تتولى الاشراف على تنفيذ قرارات قمم المرأة العربية. كما ينتظر ان تصدر قمة المرأة العربية «بيان عمان» الذي سيؤكد على ما سببته اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر من اثار سلبية على صورة المرأة العربية والمسلمة كما سيشدد البيان على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي. وسيدعو البيان ايضا الى انشاء «صندوق عربي لدعم المرأة الفلسطينية». وتشارك 18 دولة عربية في القمة التي يحضرها فقط خمس سيدات اوائل هن، اضافة الى الملكة رانيا وسوزان مبارك، اندريا لحود قرينة الرئيس اللبناني وفاطمة البشير قرينة الرئيس السوداني والاميرة لالا مريم شقيقة عاهل المغرب. كما يحضر القمة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. واطلقت الجامعة العربية فكرة تنظيم قمة للمراة العربية في العام 2000 بالتعاون مع المجلس القومي للمراة في مصر ومؤسسة الحريري في لبنان. وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر نظمت ورشة عمل تحضيرية اشتملت على جلستي عمل برئاسة ليلى شرف وزيرة الإعلام الأردنية السابقة والعضوة في مجلس الأعيان الأردني، واستعرضت الجلسة الأولى على تقارير عن المؤتمر الأول للقمة العربية للمرأة والمؤتمر الاستثنائي، إضافة إلى المنتديات الخمسة التي عقدت في عدد من الدول العربية في مجالات القانون والسياسة والمرأة في بلاد المهجر والإعلام والاقتصاد، فيما خصصت الجلسة الثانية للمناقشة والمداخلات حول هذه التقارير. ويناقش المؤتمر الذي يشارك في أعماله نحو 500 مشارك من 22 دولة عربية يرأس عدداً من وفودها السيدات الأوائل في بلادهن التقرير المقدم للمؤتمر تحت عنوان «من قمة إلى قمة» وآليات تنفيذ استراتيجية تفعل دور المرأة العربية. كما يناقش المشاركون على مدى يومين تقريراً يشتمل على محاور رئيسية حول دور المرأة العربية في قضايا مجتمعها الثقافية والقانونية والسياسية والاقتصادية وتأثيرها على هذا الدور. وقالت نانسي باكير المنسقة العامة للمؤتمر ان مؤتمر عمان سيبنى على المؤتمر الأول الذي عقد في القاهرة عام 2000 حيث سيناقش تقرير الانجازات التي تحققت ما بين القمتين مروراً بالقمة الاستثنائية التي عقدت العام الماضي في القاهرة ومجموعة المنتديات التي نظمت في عواصم عربية تناولت مختلف محاور التنمية للخروج باستراتيجية تؤسس لمشروعات تنهض بدور المرأة العربية ومسيرتها. وبينت أن نحو 70 مختصاً سيتناولون في ورشة عمل جدول أعمال المؤتمر وأخرى لمناقشة دور المنظمات غير الحكومية في وضع استراتيجية النهوض بالمرأة. هذا وينتظر أن تشتمل النقاشات في المؤتمر على محاور رئيسية هي: المرأة تحت الحصار إشارة إلى المرأة الفلسطينية والعراقية والمرأة في الأسر إشارة إلى المرأة في المهجر. وقالت بعض المصادر في المؤتمر أن دعوة ستنطلق في الجلسات تركز على المطالبة بالعمل على استرجاع الأموال العربية المهاجرة إلى أميركا والغرب ، التي أصبحت في خطر بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أميركا. عمان ـ «البيان»: