الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 بدأ طلاب جامعة الخرطوم أمس، اعتصاماً مفتوحاً، وطالبوا ادارة الجامعة بفتح تحقيق جدي في الانتهاكات التي جرت في اكتوبر الماضي، داعين الى تحديد موعد واضح لانتخابات الاتحاد. وقال الطلاب في مذكرة لإدارة الجامعة ان مدير الجامعة مطالب بادانة ما حدث في أيام 21 و22 و26 اكتوبر الماضي، وربطوا بين تحقيق تلك المطالب واستئناف الدراسة. جاءت تلك التطورات في وقت تواصلت فيه الحملة الاعلامية والسياسية ضد قوات الشرطة المتهمة بالتورط في تجاوزات قانونية عند تصديها للتظاهرات الاحتجاجية التي نظمها الطلاب خلال الاسبوع الاخير من اكتوبر الماضي وفيما أصدر أساتذة كلية الطب بالجامعة بياناً حاد اللهجة طالبوا فيه بمحاسبة أفراد الشرطة لتعديهم على الاساتذة والطلاب وقيامهم بضرب أثنين من أبرز اعضاء هيئة التدريس هما بروفسير صلاح احمد محمد ، ودكتور عمار الطاهر محمد احمد نائبا عميد كلية الطب ضرباً مبرحاً رغم اعلانهما بالصوت العالي عن هويتهما وفي حضور ضابط برتبة رائد ، وكذلك دخول منسوب الشرطة الى مسجد الكلية وضرب من كانوا بداخله دون رحمة، الى ذلك دعا إمام مسجد كلية الطب اللواء عبد الرحيم محمد حسنين وزير الداخلية الى تقديم استقالته وقال أمام المسجد في حديث نشرته صحيفة الوطن الصادرة امس أن ما حدث يوم السبت 26 اكتوبر داخل مسجد كلية الطب لم يحدث حتى في العهود الاستعمارية ولم نره إلا في شاشات الفضائيات داخل دولة الكيان الصهيوني ، ودعا خطيب المسجد ويدعى محمد إبراهيم الى أقالة وزير الداخلية في حال عدم مبادرته بتقديم استقالته وكافة المسئولين عما حدث بالكلية السبت الماضي حيث دخل بعض افراد الشرطة بيت الله بأحذيتهم واعتدوا على الطلاب والمصلين ووصف إمام مسجد كلية الطب هذا المسلك بأنه لم يحدث حتى في عهد المستعمر الاجنبي. وأضاف ان بيت الله لا يمكن التعامل معه على النمط الذي يشاهده الناس أحياناً من جانب الغزاة الاسرائيليين في فلسطين لكنه لم يشاهده في يوم من الايام في اي بلد اسلامي خاصة السودان. وناصرت المذكرة التي يعتزم اساتذة كلية الطب رفعها لرئيس الجمهورية عبر مدير الجامعة ما ذهب اليه امام المسجد في سرد إحداث السبت الدامية بكليتي الهندسة والطب وذكر الاساتذة في مذكرتهم للرئيس أن افراد الشرطة نهبوا ممتلكات الطلاب وأهانوا الاساتذة والعاملين بالكلية حيث اقتحموا مكتب نائب الوكيل بمجمع الطب وضربوا كل من بداخله من ضمنهم الشيخ إبراهيم المؤذن كما افحشوا في السباب للدين داخل المسجد وقالت مذكرة الاساتذة أن جنود الشرطة اقتحموا كافتريا الكلية وضربوا العاملين فيها ونهبوا الاكل والشراب الموجودين فيها وسردت المذكرة تفاصيل الحادثة الدرامية التي تعرض لها المشرف الإداري للكلية والذي يرقد طريح العناية المكثفة ياسر محمد الحسن حيث استدعى الي مكاتب جهاز الامن وضرب ضرباً مبرحاً رغم ابلاغه للنقيب المسئول بمرضه بداء القلب ومرض السكري وكان اساتذة جامعة الخرطوم نفذوا امس الاول إضراباً عن العمل ليوم واحد احتجاجاً على ما حدث في جامعة الخرطوم. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: