الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 تتواصل نداءات وشكاوى المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، احتجاجاً على ظروفهم القاسية، واستفراد إدارة السجون بهم، وضربها بعرض الحائط لكل القوانين والمبادئ الإنسانية. ويصف الأسرى أوضاعهم في المعتقلات بأنها جهنمية وقاسية للغاية، وأنهم في حاجة للحماية القانونية، والتدخل لإنقاذهم من الممارسات التعسفية بحقهم. وقد جاء ذلك خلال متابعات محامي نادي الأسير للأسرى وزياراتهم في السجون ومراكز التوقيف. ففي معتقل الرملة «نيتسان» التقى محاميا نادي الأسير مأمون الحشيم وفهمي العويوي يوم 24 «أكتوبر» 2002 مع عدد من الأسرى في سجن العزل في الرملة، أوضحوا للمحاميين أنهم بصدد إعداد برنامج تصعيدي، احتجاجاً على استمرار تدهور وضعهم المعيشي والصحي، وبسبب مماطلة إدارة المعتقل في تلبية احتياجاتهم. وقال ناصر الشاويش، ممثل الأسرى في السجن، إن الإدارة مازالت تتجاهل مطالبهم في تركيب زجاج على نوافذ الغرف، وتركيب أبواب للحمامات، مما دفع الأسرى إلى وضع نايلون بدل الأبواب، إضافة إلى عدم وجود مواد تنظيف. وقال إن الأسرى يعانون من البرد الشديد، ومن انتشار الأمراض، وأنه لا يسمح لهم بإدخال الأغطية الشتوية وأواني الطعام. وقال الشاويش إن شرطة السجن تتعمد استفزاز المعتقلين والاعتداء عليهم، مشيرا إلى سوء الطعام والإهمال الطبي للمرضى. والأسرى الذين التقاهم المحاميان الحشيم والعويوي في السجن هم وائل عواد من بيت لحم، والذي شكا من ضعف الرؤية، وحاجته إلى فحوصات في النظر، وعلاء عيسى مناصرة، من الخليل، ويشكو من وجود آلام وأوجاع في ظهره نتيجة إصابته بشظايا قذيفة قبل اعتقاله، ومازالت إدارة السجن تماطل في تحويله للمستشفى، لإجراء عملية جراحية له. وقال إن العلاج المقدم له عبارة عن مسكنات فقط، ورائد صلاحات، وخليل سراحنة، وأحمد عبيد الله، وكلهم من بيت لحم. وقال ممثل الأسرى المرضى رأفت العروقي بأن إدارة السجن لا زالت تماطل في نقلهم إلى قسم آخر، حتى يكونوا مستقلين عن السجناء المدنيين، وأن الإدارة تمنع إدخال الحاجيات الضرورية، التي تم إحضارها من الأهل والمؤسسات الإنسانية للأسرى.وناشد العروقي المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية والرأي العام الضغط على حكومة الاحتلال لإنقاذ حياة الأسير شهير شديد من طولكرم، وهو جريح، وتم عزله في زنزانة انفرادية منذ شهر ونصف. والتقى المحاميان مع منصور عزيز نمور من قلقيلية، وهو جريح أصيب بالرصاص في جميع أنحاء جسمه، ووضعه صعب للغاية، فهو لا يستطيع الوقوف على قدميه، وهو مقعد على كرسي متحرك، ولا يتلقى سوى «الأكامول»، بحسب قوله. وقال الأسير المذكور إنه لا يشعر بمنطقة الحوض في جسده نهائياً، ويتبول لا إرادياً، وذلك عن طريق بربيج يصب في كيس نايلون، وأن بطنه مفتوح بدائرة قطرها 10 سم من تأثير العمليات. القدس المحتلة ـ «البيان»: