الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 أعرب رجب طيب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية المرشح الاول للفوز بالانتخابات التركية التي تبدأ اليوم الاحد عن ثقته في تولي منصب رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة مهما تكلف الامر. وقال اردوغان الذي لن يتمكن من ترشيح نفسه لعضوية البرلمان بعد قرار للهيئة العليا المشرفة على الانتخابات بمنعه في خطاب للشعب التركي «لا تقلقوا بهذا الخصوص». واضاف في رسالته الاخيرة الى الناخبين عشية الانتخابات ان البعض يحاول ان يظهر حزب العدالة والتنمية كما لو كان ضد العلمانية. وقال ان ابلغ رد بخصوص موضوع رئيس الوزراء صدر امس عن المحكمة الدستورية التى رأت ضرورة منحى حق الدفاع فى القضية المرفوعة بعزلى عن رئاسة الحزب . ويأتى هذا فى الوقت الذي كشفت فيه صحيفة ميلليت الصادرة امس عن ان هناك حاليا تنافسا محموما خلف الكواليس بين كل من عبد الله جول وبولنت ارنك ووجدى جونير مساعدى طيب اردوغان على الترشيح لمنصب رئيس الوزراء فى حالة فوز حزب العدالة بالانتخابات، واضافت ان رجب اردوغان رئيس الحزب الذى لن يكون بوسعه الترشيح لمنصب رئيس الوزراء حتى فى حالة فوزه نظرا لانه لن يكون عضوا فى البرلمان حسب الدستور يبحث الان اختيار رئيس وزراء من بين هذه الشخصيات يكون على استعداد للتخلى عن هذا المنصب بعد رفع الحظر الفروض على اردوغان الذي رفع المدعى العام الجموري قضية ضده امام المحاكمة الدستورية يطلب فيها اقصاءه عن رئاسة الحزب واغلاق الحزب ذاته. ومن جانبه حذر دنيز بايكال رئيس حزب الشعب الجمهورى المنافس الرئيسى لحزب العدالة من ان تركيا ستشهد مرحلة جديدة يتم خلالها التحكم عن بعد فى منصب رئيس الوزراء فى حالة فوز حزب العدالة بالانتخابات . وقال بايكال انه يتعين على اردوغان الانسحاب من رئاسة الحزب كى لا يدفع البلاد لتوترات جديدة لا ترغبها 0وقال ان تركيا ليست فى حاجة لمشاكل جديدة ويكفيها مشاكلها الحالية . وشدد على ان موقف اردوغان الحالى واصطدامه بالقانون وبرئيس الجمهورية يدفع بالبلاد الى حالة من القلاقل والتوتر مشيرا الى ان حزب الشعب الجمهورى واثق من قوته ومن انه لا توجد ملفات فساد بحقه منذ تأسيسه . وفى الوقت نفسه حذر مسعود يلماظ نائب رئيس الوزراء ورئيس حزب الوطن الام من ان تركيا بزعامة حزب العدالة ستدفع البلاد لان تعيش مرحلة 28 فبراير مرة ثانية فى اشارة الى قرارات مجلس الامن القومى باتخاذ تدابير مشددة بحق الاوقاف والمدارس الدينية وغيرها والتى ارغمت نجم الدين اربكان رئيس الوزراء وقتها على الاستقالة . وقال يلماظ ان زعماء هذه الاحزاب ذات الطابع الدينى بسبب مواقفهم الخاطئة تسببوا من قبل فى اغلاق 3 احزاب ، ولكنهم مع الاسف لم يتبعوا حتى الان المنطق السليم ويسلكون نفس الطريق مؤكدا ان حزب العدالة هو امتداد لهذه الاحزاب الدينية . ومن جانبه وجه دولت بهشلى رئيس حزب الحركة القومية اليمينى المتطرف نداء للمواطنين للادلاء باصواتهم ايا كانت توجهاتهم السياسية والمشاركة فى عيد الديمقراطية التركية غدا الاحد مؤكدا على اهمية اختيار الحزب الذى يدافع عن مباديء تركيا . واكدت تانسو تشيللر رئيس حزب الطريق القويم ان طيب اردوغان يلعب حاليا فى نادى الاراجوز ، وقال يجب ان تعلموا جميعا انه فى صباح يوم الاثنين المقبل «موعد اعلان النتائج» سيختفى طيب اردوغان لانه ليس رئيس حزب ، واكدت فى رسالتها الى انصارها ان تركيا سوف تدخل فى حالة فوزها بالانتخابات الى الاتحاد الاوروبى بالاذان « اذان الصلاة » والعلم التركى وكدولة كبيرة ودونما اى تنازل عن مبادئها الرئيسية . ومن جانبه طالب نجم الدين اربكان الزعيم الروحى لحزب السعادة الاسلامى الذى يرأسه رجائى قوطان المواطنين بالابتعاد عن المقلدين قائلا ان الشعب لا يحب المقلدين او صندوق النقد الدولى . واشار الى ان الشعب التركى لا يمكن ان يعطى صوته الى الزعماء السياسيين الذين يرتبطون بشروط صندوق النقد الدولى،وتعهد اسماعيل جيم وزير الخارجية السابق ورئيس حزب تركيا الجديدة فى رسالته للمواطنين قبل ساعات من الانتخابات بان يحل فى حالة فوزه بالانتخابات كافة المشكلات المتعلقة بالضمان الاجتماعى وان يقلل الضرائب المفروضة خاصة على الفلاحين وصيادى الاسماك.أ.ش.أ
