الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 أغلقت السلطات الكويتية نحو ثلث البلاد أمس في محاولة لتأمين المناورات العسكرية التي ستجريها قوات اجنبية بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة القوات الكويتية. لكن الكويت قالت ان قرار اغلاق مناطق في شمال وغرب البلاد التي تشترك في الحدود مع العراق ليس له علاقة فيما يبدو بالاستعدادات الاميركية لحرب محتملة في بغداد. وعندما سئل الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح وزير الدفاع ان كانت هناك أي علاقة للمناورات بخطط الحرب الاميركية قال ان هذه منطقة مناورات وان الحظر سيرفع عندما تنتهي المناورات الحربية. ولم يذكر الشيخ جابر متى سيرفع الحظر في المناطق المغلقة التي تستخدمها قوات اجنبية منذ حرب الخليج بقيادة الولايات المتحدة في عام 1991 التي انهت الاحتلال العراقي للكويت الذي دام سبعة اشهر. وقال رئيس العلاقات العامة بوزارة الدفاع الكويتية احمد الرحماني «يبدأ سريان الحظر اليوم (أمس) عن طريق دوريات ونقاط سيطرة وتفتيش داخل المنطقة للتأكد ان الجميع في المنطقة لديهم تصريحات». وسيحظر على جميع المدنيين الذين ليس لهم صلة مباشرة بالمزارع أو مواقع انتاج النفط والغاز المحلية دخول هذه المناطق. وقال الرحماني ان هذا الاجراء باغلاق الحدود هدفه ضمان امن القوات وسلامة المدنيين. وترسل الولايات المتحدة كميات كبيرة من الاسلحة والمعدات الى الكويت والمنطقة منذ عدة اشهر فيما ينظر اليه على انه استعداد لحرب محتملة ضد بغداد بسبب مزاعم بأن العراق يمتلك اسلحة دمار شامل. وقالت مصادر غربية ل«رويترز» ان ارسال اسلحة ومعدات بانتظام بطريق الجو والبحر يعني ان مخزونات المعدات الاميركية على الارض زادت الى مستويات تصلح لتجهيز فرقة قوامها 20 الف فرد بعد ان كانت تكفي لبضعة ألوية. وقال مقاولون انه في الاسابيع الاخيرة طلب الجيش الاميركي من السوق المحلية توريد طلبيات عاجلة تشمل مواد تتعلق بالبنية التحتية بما في ذلك اقامة خيام ومنشآت لاقلاع طائرات هليكوبتر بعد انباء بأنه سيتم نشر مزيد من طائرات الهليكوبتر الهجومية من طراز اباتشي في الكويت. وتقول واشنطن انها لم تتخذ قرارا حتى الان بمهاجمة العراق وان الوجود والنشاط المتزايد في الكويت جزء من خطة تدريب مكثفة خطط لها من قبل. وقررت وزارة الدفاع الكويتية اغلاق قطاعات كبيرة في شمال وغرب الكويت بعد الحادث الذي وقع في الثامن من اكتوبر تشرين الاول في جزيرة خلال تدريبات للقوات الاميركية. وبالاضافة الى جندي مشاة البحرية الاميركية قتل كويتيان في الحادث. ويوجد للولايات المتحدة في الوقت الراهن قوات قوامها نحو عشرة آلاف فرد في الكويت تضم قوات برية تتدرب في الصحراء بالاضافة الى وحدات المانية وتشيكية متخصصة في مكافحة الحرب الكيماوية. ويوجد للقوات الجوية البريطانية والاميركية طائرات حربية تعمل من قواعد في الكويت لحراسة منطقة حظر الطيران فوق جنوب العراق. رويترز
