السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 خرجت مظاهرات حاشدة متزامنة تقريباً مناهضة لضرب العراق في كل من لندن واثينا وانقرة ومدن اخرى أمس الأول، في حين وقع اكثر من 13 ألف جامعي أميركي على رسالة ضد الحرب. ففي لندن تظاهر الاف الاشخاص (ثلاثة آلاف حسب المنظمين و1500 حسب الشرطة) تظاهروا الليلة قبل الماضية في وسط المدينة ضد شن حرب في العراق. وقال احد المتظاهرين وهو كيفن جوس «رسالتنا موجهة الى اعضاء البرلمان والحكومة». واضاف «يكذبون علينا. نحن هنا لتمثيل الشعب المهان» مضيفا ان الهدف من الحرب هو السيطرة على النفط العراقي. واعلن منظمو التظاهرة التي تزامنت مع عيد جميع القديسين «الهالوين» انهم يريدون «تخويف» رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش. وقال ايان سافيل ان «عيد الهالوين هو عيد الرعب». واضاف «لكن خلافا لبوش وبلير، نريد ان يبقى الرعب في مجال الخيال». وسارت مجموعات من المتظاهرين نحو ساحة البرلمان ثم سارت نحو مقر رئاسة الحكومة بحراسة رجال الشرطة. وفي اليونان، تظاهر نحو ستة آلاف شخص الليلة قبل الماضية في اثينا وسالونيكي (شمال اليونان) ضد احتمال شن حرب على العراق بدعوة من كبرى النقابات والمنظمات السلمية. وسار نحو ثلاثة آلاف شخص وهم يرددون «الاميركيون قتلة الشعوب» في وسط اثينا وصولا الى السفارة الاميركية التي امنت لها الشرطة حماية قوية كما افاد مراسل وكالة «فرانس برس». ورفع المتظاهرون شعارات كتب عليها «لا لحرب الارهابيين» و«فلنقاوم دكتاتورية الولايات المتحدة». كما سار حوالى ثلاثة آلاف شخص ايضا في سالونيكي امس الاول الذي اعلن يوم عمل وطني ضد تدخل محتمل في العراق. وسار المتظاهرون حتى مقر القنصلية الاميركية في المدينة). وفي انقرة قام متظاهرون من منظمة حقوق الانسان التركية بالتجمع فى ميدان كيزلاى اكبر ميادين العاصمة انقرة ليعلنوا احتجاجهم على الخطط الاميركية لشن حملة عسكرية ضد العراق وقام اعضاء منظمة حقوق الانسان التركية بالاحتجاج على طريقتهم حيث قام رئيس المنظمة اندير بوتشولا بالاتصال هاتفيا من تليفونه المحمول بالسفارة الاميركية لاعلان رسالة احتجاج 00 ثم قام اعضاء المنظمة الواحد تلو الاخر باجراء اتصالات مماثلة بالسفارتين الاميركية والبريطانية لاعلان احتجاجهم. وقال رئيس منظمة حقوق الانسان التركية فى رسالته عبر الهاتف ان مظاهرات الرفض لحربكم ضد العراق تنتشر فى انحاء العالم وليس فى تركيا وحدها، ونحن نبلغكم الان احتجاجنا على عمليتكم العسكرية المحتملة ضد العراق والتى تستهدف نشر الامبريالية. ومن ناحية اخرى شهدت مدينة اسطنبول مظاهرة مماثلة لطلاب الجامعات التركية احتجاجا على العملية العسكرية الاميركية وعلى سياسات صندوق النقد الدولى وقام الطلاب بمسيرة احتجاج سلمية انطلاقا من منطقة بيوجلو فى وسط اسطنبول ورددوا شعارات التنديد بالسياسة الاميركية وصندوق النقد. من جانب آخر وقع اكثر من 13 الف جامعي اميركي رسالة مفتوحة ضد قيام الولايات المتحدة بغزو العراق حسب ما جاء في موقع على الانترنت. وقال هؤلاء في رسالتهم ان ادارة جورج بوش لم تستطع ان تثبت ان التهديد العراقي يشكل خطرا وفشلت في تعبئة تحالف دولي بهذا الخصوص وهي عاجزة ايضا عن اقناع المؤيدين لها للقيام بمثل هذه الخطوة. واشاروا الى ان «قرار الدخول في حرب يجب ان يحظى بوضوح بدعم الكونغرس الاميركي ووزير الخارجية وقادة القوات المسلحة» محذرين من الخسائر البشرية التي قد تنجم عن مثل هذا الصراع. وأوضحوا انه بدلا من ذلك، فان القادة العسكريين منقسمون حول هذا الامر وان التحفظات التي يبديها وزير الخارجية شكلت العديد من المقالات الصحافية. وبالاضافة الى هؤلاء الجامعيين ال13 الفا، وقع هذه الرسالة المفتوحة ايضا حوالى 17 الف شخص آخرين. أ. ف. ب ـ أ. ش. أ