السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 أصبحت شيكاغو بمثابة ساحة لمنافسة صحفية تعد الاكثر مرارة بين الصحف في الولايات المتحدة على الاطلاق، حيث سعت أبرز صحيفتين هناك لمهاجمة بعضهما البعض بإصدار صحيفة شعبية خاصة بكل منهما بهدف الفوز بأكبر شريحة من فئة القراء الشبان من سن 18 إلى 34 عاما. وكانت صحيفة «شيكاغو تريبيون» بدأت المناوشة بإصدار أعداد تجريبية الاسبوع الماضي لصحيفة شعبية حملت اسم «ريد أي» أو العين الحمراء وتتكون من 60 صفحة، وذلك قبل أن يتم طبعها رسميا الاربعاء. وعندها ردت صحيفة «شيكاغو صن-تايمز» بهجوم مضاد عندما أصدرت صحيفة من 40 صفحة تحت اسم «ريد ستريك» أو وميض أحمر. وتركز صحيفة ريد أي على نشر تحقيقات وتقصر القصص الاخبارية الجادة على مجموعة من الفقرات على صدر صفحاتها. ولا تنشر الصحيفة على صفحتها الاولى أي قصص، سوى ترويج ذاتي عن نفسها، ويجري الاسراف في الاشادة بها كصحيفة يمكن للقارئ تصفحها في غضون 20 دقيقة فقط. وبالمثل تنشر صحيفة ريد ستريك القصص الاخبارية على شكل أخبار موجزة للغاية. وتبرز الصحيفة على صدر صفحتها محاكمة الممثلة وينونا رايدر، إلا أنها تنشر أيضا قصة حول إقامة الدعوى على قناص منطقة واشنطن الذي قتل 13 شخصا. وهاتان الصحيفتان الشعبيتان تعكسان بداية محاولة أكبر من جانب تريبيون واسعة الانتشار لسرقة شريحة أكبر من فئة الشبان القارئين لمنافستها صن-تايمز. وتتطلع الصحيفتان أيضا إلى كسب مزيد من القراء من جيل يسهل جذبه، اشتهر بأنه أكثر إقبالا على مشاهدة المحطات الفضائية التليفزيونية أو تصفح الانترنت من تصفح صحيفة أو شرائها. ووصف بعض المحللين استراتيجية الصحيفتين بإصدارهما الاصدارين الجديدين بالذكاء، لكن معارضين نددوا بالاصدارين الجديدين في المدينة بسبب تجاهلهما للأنباء الاخبارية. ووصف كاتب صحفي يدعى ستيف رودز في مجلة بشيكاغو الاصدارين الجديدين بالمدينة بأنهما يبعثان على «الاحباط». د. ب. أ