السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 قالت موسكو ان شبكة ارهابيين محترفين دولية تقف وراء احتجاز رهائن المسرح في العاصمة الروسية متهمة اصلان مسخادوف رئيس الشيشان بقيادة هذه العملية عن بعد في وقت دعا رسلان حسبولاتوف رئيس البرلمان الروسي السابق لوضع الشيشان تحت اشراف دولي كأفغانستان والبوسنة. وقال فلاديمير بوتين الرئيس الروسي إن أعمال الارهاب فى روسيا وبلدان الرابطة المستقلة الاخرى تقف وراءها شبكة ارهابيين دوليين محترفين. وذكرت وكالة نوفوستى الروسية أن بوتين وصف فى كلمته امام اجتماع مجلس الامن الروسى الليلة قبل الماضية بالكرملين الوضع فى موسكو بالمأساة الرهيبة موضحا حتمية البحث عن قرارات جماعية فى مسألة مكافحة الارهاب الذى يتنامى مع مطلع كل يوم. وقال كبير مستشارى الرئيس الروسى ان عملية احتجاز الرهائن داخل احد المسارح الروسية فى موسكو مؤخرا تمت بناء على اوامر مباشرة من الرئيس الشيشانى أصلان مسخادوف. وذكرت شبكة «بى بى سي» البريطانية ان كبير مستشارى بوتين اكد ان الرئيس الشيشانى كان على علم كامل بكل صغيرة وكبيرة فى عملية الاحتجاز وان العناصر الارهابية التى كانت موجودة داخل المسرح كانت تقوم بتنفيذ تعليمات مسخادوف شخصيا. حيث عرض خلال مؤتمر صحافي تسجيلاً لمكالمة هاتفية بين مسخادوف وقائد مجموعة الخاطفين وقال ميخائيل يوكوف النائب العام الروسى أن عددا من «الاجانب» كانوا من بين الشيشانيين الذين احتجزوا الرهائن الاسبوع الماضى فى أحد مسارح العاصمة موسكو الا انه لم يفصح عن الدول التى ينتمى اليها هؤلاء الاجانب مشيرا الى ان التحقيقات التى اجريت حتى الان اظهرت أن الشيشانيين القتلى فى حادث المسرح اشبه بالسلافيين من حيث المظهر. وفى الوقت نفسه صرح رئيس جهاز الهجرة الروسى «أندريه تشيرنيكو» بأن على كل اجنبى موجود فى روسيا أن يحصل على بطاقة يثبت فيها الهدف من وجوده وأنه سيتم ترحيل من لا يحمل مثل هذه البطاقة التى تسمى «بطاقة نزوح» وذلك اعتبارا من الجمعة أول نوفمبر مضيفا أن رسوم دخول روسيا ستبلغ مئة دولار. واعلنت الشرطة الروسية انها عثرت على حافلة استخدمت على ما يبدو في نقل المجموعة المسلحة الشيشانية الى موسكو لاحتجاز الرهائن وقالت وكالة الانباء الروسية «انترفاكس» نقلا عن الشرطة ان الحافلة التي تحمل لوحة تسجيل لجمهورية داغستان الروسية المجاورة للشيشان، غادرت كاسافيورت في داغستان في بداية اكتوبر متوجهة الى موسكو. واضافت ان سائق الباص وتسعة ركاب جميعهم من سكان المنطقة، كانوا على متنه عندما صادرته الشرطة التي اوضحت انها اوقفتهم واستجوبتهم.حول تورط محتمل من جانبهم في عملية احتجاز الرهائن. واعتبر رسلان حسبولاتوف الرئيس السابق للبرلمان الروسي في مقابلة صحافية انه «يحب وضع الشيشان تحت اشراف دولي على غرار ما حصل في البوسنة وافغانستان». واضاف حسبولاتوف الشيشاني في مقابلة نشرتها مجلة «لونوفيل أوبزفاتور» الفرنسية «مالا يفهمه الغرب انه لا وجود لإرهاب دولي في الشيشان. يوجد ارهاب فعلي يمارس من قبل القوات الفيدرالية والمقاتلين الشيشان، ولكن لا شيء غير ذلك. والحقيقة ان العسكريين لا يستطيعون قبول فكرة الانهزام مرة جديدة في هذه الحرب». وكالات