السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 اصاب قصف الاحتلال المتواصل لمناطق قطاع غزة تسعة فلسطينيين في وقت اعلن الاستنفار الاسرائيلي المشدد على طول ما يسمى الخط الاخضر تحسباً لعمليات استشهادية بالتزامن مع الكشف عن اتباع جيش الاحتلال وسيلة نازية جديدة لمحاولة تعقب الفدائيين ومنع تسللهم الى الدولة العبرية عبر استخدام الكلاب المتوحشة والمدربة. وقصفت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية الحى النمساوى ومخيم خانيونس جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال فتحت نيرانها ايضا على المواطنين الفلسطينيين عند حاجز ابو هولى على الطريق الواصل بين شمال قطاع قطاع غزة وجنوبه وان نيرانها اصابت احدى السيارات فى المنطقة. وأشارت الى ان قوات الاحتلال المتمركزة فى محيط مستعمرة نافيه ديكاليم والموقع العسكرى الاحتلالى عند حاجز التفاح فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين فى المنطقة. وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان القصف الاسرائيلى لمنطقة خانيونس ادى الى أصابة تسعة مواطنين بجراح مختلفة نقلوا على اثرها الى المستشفيات القريبة. وفي هذه الاثناء أعلنت أمس فى كافة انحاء اسرائيل وخاصة على خط التماس الفاصل بين الاراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وغزة وبين مناطق فلسطين المحتلة منذ عام 1948 حالة من الاستنفار القصوى فى صفوف قوات الاحتلال وحرس الحدود تحسبا لوقوع عمليات فدائية فلسطينية. وتم نشر المئات من جنود الاحتلال وافراد حرس الحدود على مداخل المدن ومخارجها وفى الشوارع فيما تم تعزيز الحواجز وتكثيف الدوريات العسكرية فى ضوء ورود انذارات لاجهزة الامن باحتمال وقوع عمليات فلسطينية. وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات لمنازل المواطنين تم على اثرها اعتقال ستة مواطنين قرب رام الله وفى قلقيلية. إلى ذلك كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان جيش الاحتلال شكل مجدداً وحدة كلاب خاصة في اطار المواجهة مع الفلسطينيين وفي محاولة يائسة جديدة لتعقب الفدائيين ومنع تسللهم الى داخل الدولة العبرية. وقالت الصحيفة ان جيش الاحتلال نشر على طول خط التماس 30 من هذه الكلاب المتوحشة التي تتميز بشراستها مع عشرة من مدربيها حيث تتراوح سرعتها ما بين 50 الى 70 كيلومتراً في الساعة. وكشفت «يديعوت» ان جيش الاحتلال كان استخدم هذه الكلاب بصورة سرية ابان الانتفاضة الأولى لكن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية طالب بوقف ذلك خشية افتضاح صورة الدولة العبرية الفاشية امام الرأي العام العالمي. ونقلت الصحيفة عن احد مروضي الكلاب قوله «اغلقوا الوحدة في السابق لانهم لا يريدون ان يقولوا عنا بأننا مثل النازيين لكننا اليوم نكمم الكلاب لمنعها من العض». غير ان مسئولي الوحدة هذه يقولون كما جرى في التدريبات الحالية للكلاب ان الكمامات تزال عن افواهها فور اصدار الاوامر لها بالانقضاض. وزاد هؤلاء بالقول ان الكلاب تمكنت فعلاً من مهاجمة مقاومين وتمكين جيش الاحتلال من أسرهم. القدس ـ «البيان» ووكالات: