الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 صرح كولين باول وزير الخارجية الاميركي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية أن الولايات المتحدة لن تسمح لنفسها بأن تكون «مكبلة اليدين» من جانب مجلس الأمن الدولي ولكنها ستبقى على تصميمها للعمل عسكريا ضد العراق إذا لم يتخذ المجلس فعلا لنزع أسلحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وأعرب باول عن أمله في أن تسفر المفاوضات المكثفة داخل مجلس الامن عن قرار واحد حول عمليات التفتيش الجديدة عن الاسلحة، واعترف بأن عمليات التفتيش يمكن أن «تستغرق بعض الوقت» طالما كان العراق متعاونا. غير أنه أشار إلى أن واشنطن تتوقع أن ينعقد المجلس مع أول بادرة على عدم انصياع العراق وقال أن بلاده يمكن أن تتخذ فعلا حتى بينما مجلس الامن مازال يبحث نهجه المقبل. وقال باول «ما إن يدخل المفتشون (العراق)، إلا ويستغرق الامر بعض الوقت حتى يتمكنوا من القيام بعملهم. وهم لن يتمكنوا من القيام بعملهم ما لم يتعاون العراق. وإذا بدر عدم تعاون على الفور من جانب العراق، فإنني أعتقد أن هذا خط أحمر مطلق، وينبغي الرجوع إلى المجلس فورا». وقال باول ان بوش «معني بشدة» بمتابعة نزع أسلحة العراق عبر الامم المتحدة. «ولكن الولايات المتحدة لن تقف في أي وقت في وجه قدرتها على العمل لما فيه مصلحتها. أعتقد أنه بالمزيد من العمل الجاد من جانب كافة الاطراف المعنية، يمكننا أن نجد سبيلا لخدمة مصالح أصدقائنا دون.. تكبيل أيدي الولايات المتحدة بأي صورة». وكانت فرنسا وروسيا أعربتا عن معارضتهما للهجة مشروع القرار الاميركي الذي يبدو أنه يمنح واشنطن سلطة القيام بعمل عسكري دون الرجوع مجددا إلى مجلس الامن في حالة عدم تعاون العراق مع المفتشين. وقال باول أن التوجه الذي يجري بحثه حاليا يدعو إلى انعقاد مجلس الامن فورا إذا أورد بليكس أو البرادعي مشكلات خاصة بعمليات التفتيش، غير أنه قال أن واشنطن لن تنتظر بالضرورة قرار المجلس بشأن أي نهج يتخذه في المستقبل. وتابع قائلا «وفي هذا البحث الذي سيجري حينما ينعقد مجلس الامن، يمكن لمجلس الامن أن يختار ما يريد فعله سواء كان ذلك قرارا آخر أم مواصلة البحث» وقال «وبينما يجري هذا البحث، فإن الولايات المتحدة تحتفظ بسلطتها الكاملة لفعل ما تشعر الولايات المتحدة أنها قد تحتاج لفعله لحماية مصالحها». د.ب.أ