الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 اجتمع كولن باول وزير الخارجية الاميركي مع نظيره الالماني يوشكا فيشر لكنهما فشلا في وضع نهاية للخلاف بين بلديهما الذي تفجر اثناء الانتخابات الالمانية في سبتمبر. وهذا هو اول اجتماع على هذا المستوى بين البلدين منذ ان فاز المستشار الالماني جيرهارد شرويدر بتأييد شعبي محققا نصرا في الانتخابات من خلال معارضته للتهديدات الاميركية لمهاجمة العراق اذا لم يتقيد بقرارات الامم المتحدة لنزع اسلحته. وقال باول للصحفيين عقب اجتماعه مع فيشر امس الأول ان الولايات المتحدة والمانيا «صديقان حميمان وحليفان حميمان» رغم ما بينهما من خلافات. واضاف قائلا «استطيع القول اننا صديقان وحليفان يجدان نفسيهما احيانا وسط خلافات ومواقف صعبة». ومضى قائلا «اننا واثقون انه في الوقت المناسب سنتغلب على هذه الخلافات وسنجد سبلا لتسوية اي خلافات قد توجد». وسئل باول هل سيوصي بوش بدعوة شرويدر لزيارة واشنطن فقال ان الزعيمين سيكونان في العاصمة التشيكية براغ لحضور قمة لحلف شمال الاطلسي في اواخر نوفمبر. واغدق فيشر الذي لن يعقد اي اجتماعات اخرى مع مسئولي ادارة بوش الثناء على الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في هزيمة النازيين وحماية المانيا الغربية اثناء الحرب الباردة والمساعدة على اعادة توحيد المانيا بعد انهيار النفوذ السوفييتي. وقال «اننا حليفان حميمان واعتقد انه اذا وجدت خلافات ومنغصات فإننا سنناقش تلك المشكلات داخل الاسرة». لكن فيشر قال مجددا ان المانيا لا تعتقد ان العراق يشكل تهديدا مثل ذلك الذي يمثله «الارهاب الدولي». واضاف ان المانيا لن تشارك في اي هجوم على العراق. ويوجه محللون اميركيون خاصة المحافظين منهم انتقادات لاذعة الى السياسة الالمانية. وقال وزير الخارجية الاميركي الاسبق هنري كيسنجر وهو الماني المولد في مقالة في صحيفة «واشنطن بوست» امس الأول ان العلاقات بين واشنطن وبرلين في ازمة لأن الحكومة الالمانية «اختارت طريق المواجهة». وقال باول وفيشر انهما ناقشا ايضا قمة حلف الاطلسي وخطط الدفاع الاوروبية وتوسيع الاتحاد الاوروبي والشرق الاوسط وافغانستان و«الحرب ضد الارهاب». رويترز
