الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 تسلم المبعوث البريطاني للسلام في السودان السفير الن قولتي الذي يختتم زيارته للخرطوم اليوم مذكرات من قيادات أبناء جبال النوبة بالداخل تضمنت مواقف متباينة حول مسألة منطقتهم وخيارات التفاوض وشأنها وموقعها من قضية الجنوب والسودان الموحد ومناقشتها في مسار مواز لماشاكوس مع ترجيح بعدم تضمينها في قضية الجنوب. وقال الشفيع الفكي على عضو المجلس الانتقالي للسلام في جبال النوبة والذي شارك في الاجتماع مع المبعوث البريطاني والذي ضم مسئولين حكوميين ومعارضين من أبناء جبال النوبة في تصريح لـ «البيان» إن اللقاء كان أساساً لإعطاء المبعوث وحدة الرأي لدى أبناء جبال النوبة بالداخل والذين يمثلون 80% من جملة سكان المنطقة وعليه أن يعتمد على رأي الأغلبية في تحديدهم لوجودهم داخل السودان الموحد، وذلك خلافاً لما وصل هؤلاء الوسطاء من مذكرات أخرى تخص الكثيرين من الذين اجتمعوا بالمبعوث البريطاني ومنهم من طلب الانضمام ومنهم من طلب الوصاية ومنهم من طلب الانضمام للجنوب «وذلك في اشارة الي المعارضين من أبناء جبال النوبة والذين شاركوا في الاجتماع ومنهم الاب فليب عباس غبوش زعيم الحزب القومي المعارض والأمين حمودة المعروف بمعارضة للحكومة، ويوسف عبد الله جبريل المحسوب على اليسار السوداني». وأضاف الشفيع : عقدنا عدة اجتماعات واجرينا دراسات كأبناء لمنطقة الجبال افضت الى خيار وحدة السودان، وجلسنا ايضا مع المعارضين من أبناء جبال النوبة بالداخل واقتنع الجميع بأن العيش في السودان الموحد هو أفضل حلٍ لقضية جبال النوبة مع اعتبار الخصوصية، وأضاف. كنا نريد نقل هذه الآراء الجديدة التي تضمنتها المذكرة الى المبعوث البريطاني وأهمها وحدة السودان ومناقشة قضية جبال النوبة بعيداً عن قضية الجنوب حتى تكون نافية لما عندهم من أوراق. وعن الاسباب التي تجعلهم يرفضون أن تضمن قضية جبال النوبة ضمن قضية الجنوب في ماشاكوس، قال الشفيع لـ «البيان» عند مناقشة قضية جبال النوبة ضمن الاطار الجنوبي فإن قضيتنا ستكون برقم متأخر والاجندة الاولى ستكون خاصة بالجنوبيين انفسهم، كما ان مناقشة قضية جبال النوبة في منبر منفصل سيعطيها الأولوية في انها قضية ذات مطلب خاص في إطار السودان الموحد وذلك بحضور الوسطاء. وأضاف أنه في حالة انفصال الجنوب بعد الفترة الانتقالية، عندها يمكن التفكير بأن يكون لجبال النوبة حكم ذاتي أو فيدرالي في إطار السودان الموحد وتحت الحكومة المركزية، واستطرد قائلاً «حتى تقرير المصير المذكور يأتي في إطار الحكم الذاتي او الفيدرالي ضمن السودان الموحد ». وذكر الشفيع أن ابناء جبال النوبة قد أجروا دراسات محورية واقتصادية وسياسية وإدارية خلصت لتوصيات تفضي الي وجود جبال النوبة في إطار السودان الموحد وفصل قضية جبال النوبة عن الجنوب وتطوير اتفاقية وقف اطلاق النار السارية المفعول حالياً في جبال النوبة الى اتفاقية سلام شاملة، وذلك لأن أي أنقسام أو انشطار للسودان ما بين الشمال والجنوب سيخلف رواندا جديدة وسيخلف كشمير افريقية في جبال النوبة وسيخلف محاور مطلبية لانقسام بقية السودان في كل هذه الاحوال فإن السودان ليس هو الخاسر الوحيد وإنما تخسر معه أفريقيا والعالم بأسره كما سيكون له مفعول أكبر مما ورد في وعد بفلور. الخرطوم ـ «البيان»: