الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 وسع ألن قولتي المبعوث البريطاني اتصالاته مع القوى السياسية في الشمال والجنوب إضافة لاجتماعاته السابقة بالحكومة فيما اعطى إشارات واضحة الى قرب التوصل لاتفاق رغم وجود صعوبات في الوقت الراهن بسبب تمسك اطراف التفاوض وهما الحكومة والحركة بموافقتهما المعلنة. وقال قولتي عقب لقاء أجراه أمس مع كتلة الاحزاب الجنوبية في الخرطوم بأن أطراف التفاوض مطالبة بتقديم تنازلات للوصول لنقاط التقاء بشأن القضايا المطروحة. وأوضح أن الحوار الآن حول قضية تقسيم السلطة والثروة يمضي بصورة مرضية. في ذات السياق قال جوزيف أوكيلو رئيس كتلة الاحزاب الأفريقية الذي اجتمع مع المبعوث مع عدد من قيادات الجنوب السياسية ل«البيان» بأن مناقشات قولتي تطرقت لموضوع الفترة الانتقالية التي تعقب الاتفاق النهائي. وقال اوكيلو بأنهم أوضحوا للمبعوث ضرورة النص على ايجاد صيغة لاشراك الاحزاب الافريقية في حكم الجنوب أثناء الفترة الانتقالية وعدم ترك الامر لحركة قرنق وحدها إضافة الى تضمين الاتفاق معالجات للأسباب التي أدت للتمرد في السابق والبحث عن معوقات تحقيق الوحدة التي باتت مهددة. وأكد أوكيلو بأن الاحزاب الافريقية تتفق مع رؤية الحركة حول استثناء العاصمة الاتحادية ان كانت الخرطوم أو غيرها من أي قوانين دينية مشيراً الى أن رفض استثنائها يعني أنها تتبع للشمال والوضع يتطلب أن تكون العاصمة محايدة. وقال ان إشراك الاحزاب والقوى السياسية لابد أن يتم في المرحلة المقبلة قبل التوصل للاتفاق النهائي للسلام. وعلمت «البيان» بأن لقاءات مماثلة عقدها قولتي مع حزب الامة المعارض بقيادة الصادق المهدي والحزب الاتحادي الديمقراطي ويتوقع ان يجتمع قبل مغادرته للخرطوم بوزير الخارجية الدكتور مصطفى اسماعيل. وكان المبعوث البريطاني قد أنهى أمس الاول زيارة لجبال النوبة ومناطق ابياي واجتمع بالقيادات الميدانية لحركة قرنق في ياي كما أجرى اتصالات مع قيادات المجلس العسكري الانتقالي لجبال النوبة لمعرفة رؤيتها الخاصة بالسلام في المرحلة المقبلة. الخرطوم ـ التجاني السيد: