الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 قالت أوساط مقربة من وزارة الدفاع الأميركية أن أحد جوانب البحث السرية التي تمت على هامش القمة الأميركية الصينية مؤخراً تناولت قلق إدارة جورج بوش من تنامي العلاقات العسكرية والأمنية بين إسرائيل والصين. وكانت شخصيات رفيعة المستوى في الكونغرس الأميركي أعربت في حوارات بدأتها مؤخراً مع مسئولين كبار في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن دهشتها من تنامي هذه العلاقات، وقالت ان إسرائيل تعتبر حاليا ثاني الدول المصدرة للأسلحة للصين بعد روسيا. وأعربت هذه الشخصيات عن مخاوفها من نجاح الصين في الكشف عن التقنيات الأميركية المستعملة في صناعة الأسلحة الإسرائيلية، وقالت ان هناك مخاوف من ان يتم نقل هذه التقنيات من الصين إلى دول مثل إيران أو كوريا الشمالية. وكانت واشنطن منعت إسرائيل في وقت سابق من بيع طائرة من طراز فالكون للصين الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة بين بكين وتل أبيب. وقال تقرير رفعته «البنتاغون» إلى البيت الأبيض قبل مدة ان إسرائيل تزود الصين بأجهزة الإنذار المبكرة وأجهزة للرؤيا وطائرات وهمية وأجهزة اتصالات. وقال التقرير ان التحسينات التي تمت ملاحظاتها في أنظمة الأسلحة الصينية طورت بواسطة خبراء أسلحة إسرائيليين، وان الأسلحة التي تقوم إسرائيل بتزويدها للصين هي أسلحة متقدمة اكثر من الأسلحة الروسية وهذا ما يُشكل خطراً اكبر. وقال ريتشارد دمتور عضو الكونغرس الأميركي، الذي يترأس لجنة في الكونغرس مخصصة للبحث في هذا الموضوع ان العلاقات التجارية بين إسرائيل والصين غير «صحيّة» ومن الجائز ان تتسبب في إثارة الوضع الأمني المتصل بالعلاقات المتوترة بين الصين وتايوان. يُشار إلى ان الرئيس الصيني جانغ زيمين قال لمضيفه الأميركي عند مناقشة هذا الموضوع في القمة الأميركية الصينية ان بكين تحرص اشد الحرص على عدم تجاوز الخطوط الحمراء في منظومة العلاقات الاستراتيجية القائمة بين تل أبيب وواشنطن وأنها تفضل الحصول على التقنية الأميركية من مصدرها الرئيسي بدلاً من الحصول عليها عبر وسطاء. عمان ـ «البيان»: