الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 طالبت روسيا تركيا اغلاق مكاتب المنظمات الشيشانية العاملة على اراضيها، كما طوقت قواتها معسكرات اللاجئين على الحدود بين انغوشيا والشيشان واعتقلت مواطنا شيشانيا في موسكو وهو يحمل معه شحنة من الزئبق، فيما كشفت مصادر أميركية ان الغاز الذي استخدمته القوات الروسية في انهاء أزمة مسرح موسكو، اقوى 100 مرة من المورفين. طلبت روسيا من تركيا اغلاق المنظمات الشيشانية التى تمارس نشاطها على الاراضى التركية. واعلن السفير الروسى فى تركيا الكسندر ليبيديف انه بعث الى وزارة الخارجية التركية مذكرة فى هذا الشأن وقال انه تتوفر لدى موسكو ادلة على ان المسلحين الشيشان الذين اختطفوا الرهائن فى موسكو مؤخرا كانوا يجرون اتصالات هاتفية مع اتباعهم بما فى ذلك فى تركيا. واكد ليبيديف ان مذكرة السفارة الروسية لاتحمل صبغة الانذار وانما مجرد وثيقة دبلوماسية تلفت انتباه السلطات التركية الى نشاطات المنظمات الشيشانية فى تركيا، وفي وقت لاحق نفت تركيا وجود أي ممثلية للشيشان في أنقرة. في هذه الاثناء قامت القوات الروسية بتطويق معسكرات اللاجئين على الحدود بين الشيشان وجمهورية انغوشيا المجاورة واعتقلت عددا منهم فى اطار حملة بدأتها فى أعقاب أزمة احتجاز الرهائن فى أحد مسارح موسكو التى أسفرت عن مصرع 118 شخصا واصابة المئات . وكان اللاجئون قد بدأوا فى الفرار من معسكراتهم بعد أن توقعوا تلك الحملة التى تستهدف تفادى وقوع المزيد من أحداث العنف من جانب المقاتلين الشيشانيين ضد أهداف روسية . وأشارت الشبكة الى أن انغوشيا تؤوي حاليا الالاف من اللاجئين الشيشان الذين فروا من القتال الذى اندلع فى الشيشان على مدى الاعوام الثلاثة الماضية. ووصفت الشبكة الوضع هناك بأنه متوتر للغاية مشيرة الى ان القوات الروسية اعتقلت عددا من اللاجئين الذين يشعرون بالسخط على هذه العملية. من جهة أخرى نقلت وكالة الاسوشيتدبرس من وكالة الانترفاكس الروسية، خبرا عن اعتقال مواطن شيشاني في موسكو وهو يحمل معه كمية من الزئبق. واضافت ان الشيشاني يدعي سيرجي كريمجيرى كان يحمل معه ثمانية كيلو جرامات من الزئبق. على صعيد متصل ذكرت شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية الاميركية امس أن مادة «الفنتانيل» المكون الاساسى للغاز الذى استخدمته القوات الروسية فى عملية انهاء احتجاز رهائن مسرح موسكو أقوى 100 مرة من مادة المورفين المخدرة. وأشارت الشبكة الى أن الفنتانيل هو مستحضر من مادة الافيون المخدرة ويستخدم فى تخفيف الالام أثناء العمليات الجراحية وهو المادة المخدرة الاكثر شيوعا فى التخدير أثناء الجراحات التى تجرى فى الولايات المتحدة. وأوضحت الشبكة أن الفنتانيل يمكنه أن يؤدي الى النوم العميق ولكن لا يستخدمه أطباء التخدير الاميركيون بجرعات لمساعدة المرضى على النوم ولكن يستخدم فى الولايات المتحدة لوقف عملية التنفس أثناء الجراحة عند امداد المريض بالتنفس بمساعدة اجهزة خارجية. ونقلت الشبكة عن رئيس جمعية اطباء التخدير الاميركيين جيمس كوترل قوله ان هناك سببا واحدا جعل السلطات الروسية تستخدم مشتقات الفنتانيل وهو سرعة عمل هذا العقار فهو يعمل فى خلال دقائق معدودة مشيرا الى أن استخدام هذه المادة ينطوى على مخاطر كبيرة. وأضاف أنه اذا تم اطلاقه فى غرفة فاننا لا نعلم على وجه التحديد ماهى الكمية التى سيتلقاها كل فرد فذلك يتوقف على مدى قرب هذا الشخص من فتحات التهوية الموجودة بالمكان المحيط به وعوامل أخرى. من ناحيتها كشفت صحيفة « فايننشال تايمز» البريطانية امس عن ان وزارة الداخلية البريطانية كانت بصدد بحث شراء غازات سامة شبيهة بالنوع الذى استخدمته روسيا فى عملية مداهمة المسرح. وقالت الصحيفة ان وزارة الداخلية البريطانية بحثت شراء هذه الغازات سواء شديدة القدرة على التنويم او مثيرة الرائحة واستعرضت 28 نوعا منها بغرض حماية المبانى شديد الحيوية من الهجمات الارهابية. واضافت ان الحكومة البريطانية تخلت عن مسعاها لاختيار الغازات المخدرة القاتلة بعد احداث موسكو بسبب المخاطر التى تنطوى عليها وذلك فى اشارة الى ما ادى اليه استخدام القوات الروسية للغاز خلال مداهمتها للمسرح من وفاة نحو مائة وعشرين من الرهائن بالاضافة الى الخاطفين الخمسين. وكالات