الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 توجه الناخبون البحرينيون امس الى صناديق الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، والتي سيتم خلالها اختيار 21 نائباً من اصل 32 مرشحاً، وسط توقعات بامكانية تحقيق اختراق للنساء والليبراليين وتعزيز وجود المستقلين وتوقعت مصادر برلمانية ان تشهد بعض الدوائر معركة صعبة بين مرشحي التيارات الاسلامية من الاخوان المسلمين والسلفيين الذين يتواجه مرشحوهم في بعض دوائر محافظة المحرق (ثاني اكبر جزر ارخبيل البحرين)، وفي مواجهة مرشحين مستقلين ومرشحين من التيار الوطني الليبرالي في محافظة العاصمة والمحافظة الوسطى. وتعززت فرص المستقلين للفوز في الجولة الثانية حيث يتنافس اكثر من عشرين منهم في دوائر المحافظة الشمالية وفي المحافظة الوسطى ومحافظة العاصمة المنامة والمحافظة الجنوبية. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال مصدر من الجمعيات السياسية الاربع التي قاطعت الانتخابات، ان انصار هذه الجمعيات لن يصوتوا في انتخابات الجولة الثانية رغم تصاعد الدعوات للتدخل في بعض الدوائر لترجيح كفة بعض المرشحين املا في تعديل موازين القوى في البرلمان. وقال المصدر الذي فضل عدم الافصاح عن هويته «صدرت دعوات خصوصا من بعض انصار جمعية العمل الاسلامي للتدخل لترجيح كفة بعض المرشحين المستقلين السنة خصوصا في بعض دوائر محافظة المحرق والمنامة على حساب بعض مرشحي السلفيين لم يعتمد هذا الاقتراح وعلى الارجح فان المقاطعين لن يتوجهوا لصناديق الاقتراع». وكانت اربع جمعيات سياسية هي جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة، العمل الوطني الديمقراطي (يسار وقوميين ومستقلين) والتجمع القومي الديمقراطي (قوميون بعثيون) والعمل الاسلامي، قد اعلنت مقاطعتها لهذه الانتخابات احتجاجا على التعديلات الدستورية وتقاسم سلطة التشريع بين المجلس المنتخب والمجلس المعين. واضافت المصادر ذاتها انها تتوقع ان تشهد الدائرة السابعة في محافظة المحرق التي اطلق عليها «الدائرة الحديدية» ويتنافس فيها عبدالرحمن عبدالسلام وهو رجل دين ورئيس جمعية الشورى وعثمان شريف وهو رجل اعمال مستقل، اقبالا من ناخبين لم يصوتوا في الجولة الاولى خصوصا من سكان قرية عراد لصالح عثمان شريف وفق ما اكده ناشطون من المنطقة لوكالة فرانس برس. وبالمقابل، فان المنافسة كانت حامية في الدائرة الاولى من المحافظة الوسطى بين المرشح الليبرالي فريد غازي وهو محام سني ومنافسه وليد علي من جمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمين) حيث اكد ناشطون ان كلا المرشحين عمل على كسب اصوات البحرينيين ذوي الاصول الايرانية الذين باتوا موضع رهان المتنافسين في دوائر عدة. وفي الدائرة الرابعة بالمحرق، دخل المرشح المستقل عبداللطيف الرميحي في مواجهة صعبة مع منافسه عيسى ابو الفتح وهو اسلامي مستقل لكنه يحظى بدعم السلفيين، معتمدين ايضا على كسب اصوات البحرينيين من ذوي الاصول الايرانية. ورأى مراقبون ان فرص المرشحة لطيفة القعود في الدائرة الاولى من المحافظة الجنوبية قد تعززت حيث بات المراقبون يرون فرصة لان تحقق القعود اختراقا مهما للنساء في هذه الانتخابات بمواجهة منافسها جاسم السعيدي وهو رجل دين وخاضت المرشحة الاخرى فوزية الرويعي وهي عسكرية متقاعدة انتخابات الاعادة في الدائرة السابعة من المحافظة الشمالية بمواجهة يوسف زينل المدعوم من اليسار. ودعم اليسار مرشحين اثنين اخرين هما عبدالنبي سلمان في الدائرة الثانية من المحافظة الوسطى بمواجهة محمد جعفر آل عصفور وهو مستقل والمرشح عدنان جمعة ابراهيم في الدائرة الثانية من المحافظة الشمالية بمواجهة جاسم الموالي وهو شيعي مستقل ايضا. وحقق الاسلاميون مكاسب واضحة في الجولة الاولى من الانتخابات حيث تمكن ستة من مرشحي جمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمين) من بينهم رئيس الجمعية صلاح علي من الفوز بمقاعد البرلمان فيما يدخل اربعة اخرون من مرشحي الجمعية معركة صعبة اليوم في مواجهة مرشحين من التيار السلفي ومن التيار الوطني الليبرالي. وتمكن السلفيون السنة من تحقيق مكاسب واضحة ايضا حيث تمكن 3 من مرشحيهم من الفوز في الجولة الاولى من بينهم عادل المعاودة رئيس جمعية الاصالة وجمعية التربية الاسلامية فيما يخوض حوالي خمسة مرشحين آخرين منهم انتخابات الاعادة اليوم. ومن المتوقع ان يعين ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الاعضاء الاربعين بمجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان في منتصف نوفمبر الجاري، فيما سيبدأ البرلمان وهو الاول منذ حل البرلمان السابق في العام 1975 اعماله في ديسمبر المقبل. أ. ف. ب
