الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 أكدت الكويت امس استعدادها لاستقبال وايواء النازحين العراقين المحتمل تدافعهم الى الاراضى الكويتية فى حال قيام الولايات المتحدة بشن الهجوم العسكرى الذى تهدد به ضد العراق. وقال الشيخ صباح الاحمد رئيس الحكومة الكويتية بالنيابة ووزير الخارجية ان بلاده سوف تساهم فى توفير الاحتياجات اللازمة لهؤلاء النازحين على ان يكون تواجدهم داخل منطقة العشرة كيلو مترات الحدودية التى تفصل الكويت عن العراق والتى تشرف عليها قوات الامم المتحدة لحفظ السلام بين البلدين اليونيكوم» منذ العام 1991. وطمأن الشيخ صباح الذى كان يتحدث للصحافيين امس الاول فى اعقاب جلسة سرية للبرلمان ناقش خلالها الاستعدادات الحكومية للتعامل مع تداعيات الاحداث فى المنطقة خصوصا خلال الهجوم الاميركى المتوقع ضد بغداد طمأن المواطنين الكويتيين الخائفين من وصول صواريخ عراقية الى مناطقهم على ان بلدهم لديه دفاعات قادرة على منع وصول أى ضرر الى الكويت سواء كان بصاروخ أو غيره. وقد خرج نواب البرلمان الكويتى بانطباع طيب أمس من الجلسة السرية التى استمرت على مدى ست ساعات وقدمت الحكومة خلالها بيانات مطولة وشروحات تفصيلية عن الاستعدادات المتخذة وأكد الشيخ صباح انه تم خلالها تقديم بيانات حول استعدادات القطاعات التابعة للحكومة وان النواب اطمأنوا الى الاجراءات المتخذة مشيرا فى الوقت نفسه الى ان الكويت ترتبط بمعاهدة أمنية مع الولايات المتحدة الاميركية التى يثور الخلاف بينها وبين العراق غير ان الشيخ صباح نفى تأكيد ان الحرب واقعة يقينا مستطردا : «ان هذا ليس بيدنا فالحرب ليست بين الكويت والعراق ولكن أتمنى ان يعى العراق مايجرى عمله خارج المنطقة وان ينصاع لقرارات مجلس الامن حتى يتحاشى الحرب بينه وبين الدول الكبرى». فى غضون ذلك اكد جاسم الخرافى رئيس البرلمان الكويتي ان الحكومة قدمت معلومات من شأنها ان تخلق نوعا من الطمأنينة لدى المواطنين مشيرا الى ثمة معلومات طرحت خلال الجلسة استدعت تحويلها الى سرية. واكد الخرافى ان الحكومة لم تطلب من البرلمان تفويضها لاتخاذ اجراءات معينة فى حال الضرورة دون الرجوع الى البرلمان وعن احتمالات الحرب قال الخرافى ان العراق يستطيع تجنيب المنطقة أية اضرار مقبلة اذا استجاب ونفذ قرارات مجلس الامن معربا عن الامل فى ان يستجيب العراق منعا لأية اضرار قد تحدث نتيجة للعمل العسكرى. ورفض البرلمان الكويتى اقتراحا قدم فى نهاية الجلسة السرية امس لتشكيل لجنة برلمانية تنحصر مهمتها فى متابعة تطورات الاحداث الاقليمية وتأثيراتها داخل الكويت ومتابعة استعدادات الحكومة لمواجهة تلك التطورات واكتفى البرلمان بالتعهد باصدار بيان مطلع الاسبوع المقبل يتعلق برأى النواب فى التطورات الراهنة. الكويت ـ زكريا عبد الجواد: