الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 في وقت كان النائب العربي عزمي بشارة يطالب خلال جلسة للكنيست اخلاء كافة مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة كشفت مصادر عبرية عن تمرد ثلاثة قادة عسكريين على اوامر اخلاء بؤرة «جيلعاد» العشوائية. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان ثلاثة قادة عسكريين ممن يخدمون في لواء «ناحل» بجيش الاحتلال رفضوا المشاركة في عملية اخلاء الموقع الاستيطاني «حفات جيلعاد» ليصبحوا بذلك اول ثلاثة رافضين لتنفيذ الاوامر العسكرية من صفوف اليمين. واوضح الرافضون الثلاثة، وهم يهود متدينون من سكان المستوطنات، لقادتهم بأنهم غير قادرين على المشاركة في «اجتثاث بلدة من ارض اسرائيل». وحكم على اثنين منهم بالسجن الفعلي لمدة عشرة ايام، ولم يقدم زميلهم الثالث للمحاكمة بعد، كونه يعاني من وضع نفسي صعب للغاية. ووقع الحادث الذي حاول الجيش الاسرائيلي اخفاءه، قبل اسبوعين، اي قبل عدة ايام من اخلاء البؤرة. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي «تم تقديم اللذين رفضا المشاركة في الاستعدادات لاخلاء محتمل لموقع «حفات جيلعاد» الاستيطاني للمحاكمة على يد قائد الوحدة، وحكم عليهما بالسجن الفعلي لمدة عشرة ايام، سيتم في نهايتها ابعادهما من اللواء الذي كانا يخدما فيه. يجب التنويه الى ان الجنود الذين شاركوا في عمليات الاخلاء ابدوا حتى الآن طاعة تامة ونفذوا مهمتهم على اكمل وجه. الجيش الاسرائيلي يستنكر ظاهرة رفض تنفيذ الاوامر على جميع اشكالها، ويشدد على خطورة هذه الظاهرة ومخالفتها للقانون». وكان زلمان باروخ ميلماد رئيس لجنة حاخامي الضفة الغربية اصدر فتوى في 21 اكتوبر مفادها انه «على كل جندي يحترم القوانين اليهودية ان يرفض المشاركة في تفكيك أي مستوطنة على ارض اسرائيل حتى وان تعرض للعقاب». وخلال نقاش الموازنة الإسرائيلية في الكنيست الليلة قبل الماضية قال عزمي بشارة رئيس: التجمع الوطني الديمقراطي». يتضح من مراجعة ميزانية الدولة المقترحة لعام 2003 ان الحكومة تخصص مبلغ ملياري شيكل للمستوطنات، وهذا فقط بناء على البنود المباشرة التي تتحدث عن المستوطنات. اننا لا نكتفي بالنقاش المتأخر الذي يطرحه حزب العمل والداعي الى تقليص ميزانية الاستيطان لأن معارضتنا لبناء المستوطنات ليست لكونها تشكل عبئاً مالياً بل معارضتنا مبدئية من منطلق ضرورة اقتلاع المستوطنات من الضفة الغربية وقطاع غزة وانهاء هذا الاحتلال الكولونيالي. وجود المستوطنات هو السبب لهذا الوضع السياسي الصعب ولعدم وجود رؤية سياسية واضحة الأمر الذي يؤدي إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي يتجسد في هذه الميزانية». وتابع «وجود المستوطنات هو امر غير شرعي والخلاف على وجودها او عدم وجودها هو خلاف مبدئي وليس خلافاً على التكلفة التي تتحملها الدولة لوجود المستوطنات، وحتى لو قام المستوطنون بدفع المبالغ من اجل بقائهم ولو دفع تسفي هندل نائب يميني متطرف يسكن في مستوطنة المال فوجوده كمستوطن هو امر غير شرعي. القدس ـ «البيان» ووكالات: