الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 تصاعدت حدة المواجهة العاصفة بين الحكومة الاتحادية وحكومات المقاطعات الـ 10 الكندية حول معاهدة كيوتو الخاصة بالحد من الغازات التي تتسبب بالاحتباس الحراري. وفيما بدأ ديفيد اندرسن وزير البيئة الكندي ووزراء البيئة في المقاطعات مؤتمراً في مدينة هاليفاكس الاطلسية للبحث في خطة الحكومة الاتحادية بشأن تطبيق المعاهدة التي وقع عليها بمدينة كاياتو اليابانية في ديسمبر 1997، افيد ان المقاطعات استقبلت بفتور خطة اوتاوا التي تجعل من قطاع الصناعة والاعمال الجزء الاكبر من الجهود الرامية الى خفض التلوث. وهدد رالف كلين رئيس حكومة مقاطعة البرتا الغنية بالنفط والتي تسعى لحماية صناعتها النفطية باعادة النظر في العلاقة مع الاتحاد الكندي، وربما الانفصال عنه. أما حكومة مقاطعة كيبيك فقد نددت بالمشروع الاتحادي لتنفيذ كيوتو كونه يفيد من وجهة نظرها بعض المقاطعات كمقاطعة البرتا، وطالبت بالمقابل تفاهماً ثنائياً مع الحكومة الاتحادية لبلوغ أهداف المعاهدة. وقال اندريه بواكلير وزير البيئة الكيبيكي ان تحديد عام 2010 كمرجع لقياس انتاج الغازات المسببة للاحتباس الحراري ليس عادلاً، لأنه يمكن صناعة البرتا النفطية من زيادة انبعاثاتها الغازية هذه على مدى ثماني سنوات قبل ان تبدأ بالامتثال إلى المعايير الجديدة. وأعلنت مقاطعة اونتاريو عن معارضتها للخطة الاتحادية، وحذت حذو مقاطعتي البرتا وكيبيك برفضها تحمل نسبة 35 في المئة من اعباء تطبيق المعاهدة. وتشير الحكومة الفيدرالية في خطتها المؤقتة حول التغيرات المناخية التي عرضتها على مجلس العموم «النواب» إلى ان الاجراءات الأولية الحافزة لتخفيض انبعاث الغازات الملوثة ستتضمنها موازنة العام المقبل المتوقع ان تعلن في فبراير المقبل، كما تنتظر ان يبذل القطاع الصناعي جهوداً اكبر في هذا المجال انطلاقاً من مبدأ ان هذا القطاع يتحمل مسئولية نحو من 50 في المئة من انبعاث الغازات الملوثة المسببة للاحتباس الحراري. مونتريال ـ رضا الاعرجي: