الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، انه لن تدخل في مساومات مع كوريا الشمالية لوقف برنامجها النووي، فيما أكد كولن باول وزير خارجيتها ان الطفل الكوري لا يستطيع سد رمقه باليورانيوم، بينما اشارت طوكيو إلى انها لن تقدم مساعدات لبيونغ يانغ قبل تطبيع العلاقات بين البلدين. فقد أكد مسئولون اميركيون أن الولايات المتحدة لن تدخل في مساومات مع كوريا الشمالية لوضع حد لبرنامج التسلح النووي الكوري الشمالي وإنما ستصر على توقف تام لجهود بيونغ يانغ بصدد تخصيب اليورانيوم كشرط لأي تقدم في العلاقات بين البلدين. وأوضح المسئولن أيضا أنهم لا يعترضون على استئناف اتصالات اليابان وكوريا الجنوبية مع كوريا الشمالية في حين تتشاور الولايات المتحدة مع دول أخرى بشأن نهج مشترك. وقال كولن باول وزير الخارجية الاميركي «لن نعود نشتري هذا البرنامج. وأضاف «لقد اشترينا تعاونهم من قبل عام 1994 إبان الاطار المتفق عليه» مشيرا إلى المعاهدة التي وافقت بموجبها كوريا الشمالية على التخلي عن جهود صنع أسلحة نووية مقابل توريد سنوي لزيت الوقود وبناء مفاعلين نوويين خفيفين يعملان بالطاقة المتولدة عن المياه. وأوضح باول «والان عليهم أن يوقفوا البرنامج أو يتخلوا عنه أو يدمروه ، فلا تهم الكلمة المستخدمة، وإلا ليس لهم أن ينتظروا من سائر دول العالم أن تساعدهم في حل مشاكلهم مثل المشكلة الاقتصادية وكل المشاكل الاخرى التي تعانيها هذا الدولة». وكان باول يتحدث إلى الصحفيين عقب «مؤتمر وزاري» استمر طيلة الثلاثاء وحضره دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي والكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالي وروبرت هيل وزير الدفاع الاسترالي.من جانبه، قال داونر أنه لا ينبغي «أن نكافئ سوء السلوك» من جانب كوريا الشمالية. وأضاف أن بيونغ يانغ يجب أن «تعود إلى الاطار المتفق عليه»، وهو موقف لم تتخذه واشنطن بعد. وأوضح أنهم «لن ينتزعوا منا المزيد لمعالجة مشكلة مصنع تخصيب اليورانيوم» مؤكدا أن مساعدات أستراليا الاقتصادية لبيونغ يانغ ستكون مشروطة بإزالة البرنامج النووي. ووصف باول سعي كوريا الشمالية إلى تخصيب اليورانيوم بأنه «حلم واه». وقال «لن يأكل الطفل الكوري الشمالي اليورانيوم المخصب، ولن يحصل فلاح كوري شمالي على عمل من وراء تخصيب اليورانيوم. إنه حلم واه بالنسبة لكوريا الشمالية وكلما أدركوا ذلك سريعا وتخلوا عن مساعيهم كلما تحسنت أحوال شعب كوريا الشمالية». من جانبها ابلغت اليابان كوريا الشمالية في محادثاتهما امس انها لن تحصل على مساعدات قبل اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين في الوقت الذي ظهرت فيه خلافات بينهما حول برنامج بيونغ يانغ النووي وقضية المخطوفين اليابانيين. واثار جونغ ثاي هوا كبير مفاوضي كوريا الشمالية مسألة المساعدات امس في بداية الجولة الثانية من محادثات تستمر يومين في العاصمة الماليزية كوالالمبور.. وكالات