الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 تعرض مصطفى مشهور المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر، مساء أمس الأول لأزمة صحية حادة حيث أصيب بجلطة في المخ ودخل في غيبوبة. وحول الإجراءات التي سيتخذها مكتب إرشاد الجماعة قال المستشار مأمون الهضيبي نائب المرشد إن المرشد العام مازال حياً يرزق ويحتل موقعه كمرشد عام للجماعة وكما هو منصوص عليه في لوائح النظام الأساسي للجماعة فإن نائب المرشد يقوم مقامه حتى عودته من سفره أو اثناء غيابه أو مرضه. وقال الهضيبي لا مجال للحديث عن أية إجراءات أخرى مستقبلية لأن ذلك كله مازال في علم الله والمرشد لازال حياً يرزق ويملأ مكانه كمرشد عام للجماعة. يذكر ان مصطفى مشهور من مواليد عام 1919 ، حيث ولد في قرية «السعدين بمحافظة الشرقية ، وتخرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1942 ،وعين بهيئة الأرصاد الجوية في نفس العام. وانضم إلى جماعة الاخوان المسلمين في نهاية الثلاثينيات وأصبح عضوا في التنظيم الخاص للجماعة عندما تم تشكيله في مطلع الأربعينيات، واتهم في قضية شهيرة عام 1948 عرفت باسم «السيارة الجيب»، ومكث في السجن 3 سنوات حتى برأته المحكمة عام 1951». وألقى القبض عليه مرة أخرى عام 1954 مع عدد كبير من قادة الاخوان عقب محاولة الجماعة اغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عام 1954 في المنشية بالاسكندرية وحكم على مشهور بعشر سنوات خرج بعدها عام 1964 ليتم القبض عليه بعد شهور قليلة في بداية عام 1965 مع مجموعة، سيد قطب، وظل سجينا حتى خرج سنة 1971 عقب عفو السادات عن المعتقلين من جماعة الاخوان. وشارك في إعادة تأسيس الجماعة ، بعد اختيار عمر التلمساني مرشدا عاما. ثم سافر إلى الكويت قبل القبض على مجموعة من قادتها بالإضافة مئات من قيادة وأعضاء التيارات السياسية الأخرى في سبتمبر عام 1981 ، ثم إلى ألمانيا ، ومكث هناك 5 سنوات ساهم خلالها في إنشاء التنظيم الدولي للإخوان ووضع نظامه العام. عاد مشهور إلى مصر عام 1986 قبيل وفاة عمر التلمساني ، حيث تم تعيينه نائبا للمرشد العام آنذاك حامد أبو النصر وفي 1996 وعقب وفاة أبو النصر تم اختيار مشهور في بيعة علنية - أطلق عليها البعض «بيعة المقابر» لأنها جرت أثناء تشييع جنازة المرشد أبو النصر - مرشدا عاما للجماعة.وتم التجديد له في فبراير 2002 لمدة أخرى بلغت 6 سنوات ،وذلك تطبيقا للائحة جديدة وضعتها الجماعة تحدد مدة بقاء المرشد في منصبه 6 سنوات قابلة للتجديد بدون حد أقصى. القاهرة ـ مكتب «البيان»: