الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 تشهد مدينة تيزي اوزو كبرى مدن القبائل الجزائرية والبلدات المحيطة بها مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين بعد رفض السلطات اطلاق سراح نشطاء من تنسيقية العروش المعتقلين قبل أسبوعين وكان من بينهم الزعيم بلعيد أبريكا أبرز زعماء القبائل، فيما رفضت أصوات من المنطقة فكرة عقد «مؤتمر وطني حول القبائل» وقد اندلعت أحداث العنف يوم الثلاثاء حين تدخلت قوات كبيرة من شرطة مكافحة الشغب لمنع مهرجان بالمدينة كان سيخصص لتحديد الخطوات التي ستقدم عليها حركة العروش بعد انتهاء المهلة المحددة للسلطة للافراج عن المعتقلين. واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع في مواجهة الحجارة التي تقذفها آلاف الأيادي من الشارع والشرفات وسطوح المنازل. وقالت مصادر طبية ان نحو ثلاثين شخصا أصيبوا بجروح واختناق يومي الثلاثاء والأربعاء بمدينة تيزي اوزو وحدها فيما تجهل الحصيلة بالنسبة لعدد آخر من المدن والقرى التي جرت بها مواجهات مماثلة في الفترة نفسها. وقال مسئول أمني ان عددا كبيرا من القرويين نزلوا الى المدن وكانوا في مقدمة «المخربين» على حد قوله، وأكدت مصادر عليمة اعتقال عدد كبير من المتظاهرين. وفي الوقت الذي كانت المواجهات تجري أغلقت المحلات أبوابها و التزم عمال المؤسسات والهيئات الادارية والمحامون والطلاب والأساتذة بنداء الاضراب العام الذي أطلقته تنسيقية العروش. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: