الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 تناولت أمس صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الموقف داخل مجلس الامن الدولى والاسباب التى تدفع العديد من الدول لاستخدام التصويت المتوقع على قرار بشأن العراق الاسبوع المقبل للتصدى للقوة الاميركية. وقالت الصحيفة فى تقرير نشرته أمس ان العالم اكثر شعورا بالقلق ازاء الاستخدام غير المقيد للقوة الاميركية من قلقه ازاء التهديد الذى يشكله صدام حسين ولذلك فهو حريص على تقييد هذه القوة بنفس حرصه على نزع سلاح صدام. واضافت «كريستيان ساينس مونيتور» ان مصلحة العالم فى تحجيم القدرة الاميركية تمثل عاملا يفسر السبب فى احجام كثير من الدول عن الخضوع للضغوط الاميركية لتأييد مشروع قرارها فى مجلس الامن الدولى، كما يفسر السبب وراء تأييد الكثيرين لفرنسا وتوجهها البديل للتعامل مع بغداد. ويقضى الاقتراح الفرنسى الذى لم يقدم رسميا بضرورة ان تعود الولايات المتحدة للامم المتحدة من اجل الحصول على تصريح بخوض الحرب فى حالة اخفاق عمليات التفتيش على الاسلحة فى نزع سلاح العراق. ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين اشارتهم الى تحقيق ادارة الرئيس جورج بوش عدة نجاحات ملحوظة فى ادارة اللعبة الجغرافية السياسية مثل ضم روسيا للمظلة الغربية واصلاح العلاقات مع الصين غير أن البعض يتساءلون ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلحق الضرر بهذه النجاحات فى حالة تبنيها موقفا منفردا ازاء صدام حسين وهو الامر الذى مازال الكثيرون يعتبرونه مقامرة. وقالت الصحيفة ان التصويت على القرار الذى كان قد بات وشيكا تم ترحيله حتى بعد انتخابات التجديد النصفى للكونغرس وهو ما يعطى الادارة الاميركية فرصة لمواصلة التفاوض للحصول على مزيد من التأييد الدولى من أجل استصدار قرار متشدد بشأن عمليات التفتيش. فى الوقت نفسه اوضحت «كريستيان ساينس مونيتور» ان صدور قرار ضعيف من جانب مجلس الامن سيفتح الباب امام الولايات المتحدة لأن تعلن انها بذلت قصارى جهدها مع المنظمة الدولية ولكن الاخيرة فشلت فى هذا الاختبار وبالتالى تقوم الولايات المتحدة بتشكيل تحالف خاص بها وتخوض الحرب بدون تأييد الامم المتحدة. أ.ش.أ