الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 اعتبر هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسي السابق في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «شارنت ليبر» اليومية ان الادارة الاميركية تبدو «مصممة على اطاحة» النظام العراقي، خصوصاً بسبب التهديد الذي يمثله لاسرائيل. وقال فيدرين ان «ادارة الرئيس جورج بوش تبدو لي مصممة على اطاحة صدام لأسباب عدة تذهب جميعا في الاتجاه نفسه. فهذه الاطاحة تعني (الانتهاء) من حرب الخليج في 1991 والانتقام لوالد الرئيس الذي تعرض لمحاولة اغتيال والسيطرة على السياسة النفطية للعراق عبر نظام موال والقضاء على نظام خطر لجيرانه وخصوصا اسرائيل والعالم ايضا». واكد فيدرين «منذ 11 سبتمبر، تشعر الولايات المتحدة ان من حقها التعامل وبطريقة وقائية اذا اقتضى الامر ضد اي تحد او تهديد مباشر او محتمل حتى لو لم يتوافر رابط اكيد بين الارهاب وهذا البلد. وهذه السياسة المتبعة منذ وصول الرئيس بوش الى الحكم تنتشر بلا تحفظ منذ» اعتداءات سبتمبر 2001. وأوضح فيدرين ان هذا التصرف الاميركي الاحادي المخالف لرأي الامم المتحدة سيشكل «ضربة رهيبة» لهذه المنظمة. وقال ان «كل ما نحاول بناءه منذ قرن سيتم التنكر له. هناك عودة الى قانون الاقوى الذي تعتبر الحرب الوقائية احد جوانبه حتى عندما يكون الاقوى ديمقراطية تعتقد ان ما تقوم به هو لمصلحة البشرية». وخلص فيدرين الى القول ان «العراق مشكلة، لكن من الملح ايضا على الاقل اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط». أ.ف.ب