الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 تمكن استشهادي فلسطيني من اقتحام مستوطنة في الضفة الغربية وقتل ثلاث اسرائيليات واصابة اثنين آخرين احدهما جندي خلال معركة اسفرت عن استشهاده قبل ان يتمكن من تفجير نفسه في وقت يتواصل العدوان في الضفة باعتقال أكثر من ثلاثين واقتحام سجن فلسطيني واختطاف من فيه بالتزامن مع اجتياحين في شمال وجنوب قطاع غزة واعتقال 15 وتدمير جزء من مسجد. واعلنت كتائب شهداء الاقصى امس في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، مسئوليتها عن الهجوم على مستوطنة حرميش اليهودية «شمال الضفة الغربية» مساء الثلاثاء. وقال المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح ان «منفذ العملية الاستشهادية في مستوطنة حرميش يدعى طارق ابو صفاقة «22 عاماً» من مدينة طولكرم. وكان الفدائي ابو صفاقة تمكن من التسلل الى المستوطنة زحفاً من تحت بوابتها الرئيسية وفتح النار على اسرائيلية كانت في مواجهته وتعرض لنيران امرأة اخرى تعطل مسدسها قبل ان يقتحم احد منازل المستعمرة ويقتل امرأة ويصيب زوجها ومن ثم خرج الى الشارع الرئيسي وخاض معركة مع المستوطنين وجنود الاحتلال اسفرت عن مقتل فتاتين واصابة جندي قبل ان يسقط شهيداً. وقالت مصادر الاحتلال انه عثر بحوزة الفدائي على رشاش كلاشينكوف وحزام ناسف لم يتمكن من تفجيره. وعلى الفور اجتمعت الحكومة الامنية للاحتلال لبحث الرد على العملية هذه وحملت مجدداً السلطة الفلسطينية المسئولية وقررت تجريف كامل المناطق المحيطة بهذه المستوطنة وتحصينها بجدران انذار مبكر يتكلف ملايين الدولارات. وفي هذه الاثناء اعتقل جيش الاحتلال اكثر من 30 فلسطينياً الليلة قبل الماضية 23 منهم في طولكرم واثنان من حركة حماس في مخيم بلاطة وخمسة من سكان مخيم قلنديا. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوة من الوحدات الخاصة في الجيش الاسرائيلي اقتحمت صباح امس الاربعاء سجنا تابعا للشرطة الفلسطينية في حي السلام بمدينة طولكرم بالضفة الغربية، واعتقلت حراسة وموقوفيه. وقال العميد عز الدين الشريف محافظ طولكرم لوكالة الانباء الالمانية «أن قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت السجن فجر امس وقامت باعتقال مجموعة من حرس السجن مكونة من ستة عناصر من الشرطة». وقال الشريف «إن الجيش الاسرائيلي اصطحب معه أيضا كافة الموقوفين والمتهمين بتهم جنائية وحقوقية». وفي قطاع غزة نفذ الجيش الاسرائيلي عمليتي توغل واقتحامات فجر امس الاربعاء في شمال وجنوب القطاع حيث قام بهدم حوالي عشرة منازل واعتقل 15 فلسطينيا اصيب احدهم بجروح برصاص الجنود الاسرائيليين. واكد مسؤول امني فلسطيني ان «قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي توغلت شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة لمسافة كيلومترين في حي الامل وقامت باقتحام عدد من المنازل واعتقال 15 فلسطينيا على الاقل ومن بين المعتقلين شاب اصيب بعيار ناري بعد ان فتح الجيش الاسرائيلي عليه النار». واضاف المصدر الامني ان «الجيش الاسرائيلي دمر بواسطة المتفجرات منزلين في المنطقة قبل ان ينسحب». واشار مصدر امني من جهة ثانية الى ان «قوات الاحتلال قصفت بقذائف الدبابات في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية موقعا للامن الوطني جنوب مدينة غزة مما ألحق اضرارا مادية به». وفي جنوب القطاع، اكد مصدر امني ان «ست آليات عسكرية اسرائيلية توغلت فجراً في مدينة رفح قرب الشريط الحدودي الفاصل بين مصر والاراضي الفلسطينية حيث قامت الجرافات بهدم سبعة منازل على الاقل». واوضح المصدر ان «الجرافات الاسرائيلية قامت بتدمير السور الخارجي وواجهة «مسجد النور» في المنطقة مما ادى الى اصابته باضرار جسيمة قبل ان تنسحب الى منطقة الشريط الحدودي». وافاد الشهود بأن مسجد النور وهو المصلى الوحيد في المكان اصبح مهدداً بالكامل بعد هدم جزء كبير منه بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة بحيث لم يبق حجر منه الا واصابه رصاص قوات الاحتلال. غزة، رام الله ـ «البيان» ووكالات: