سي آي ايه تعترف وتحذر: جهود مكافحة الإرهاب لا تعالج جذوره

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 افاد مصدر رسمي ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.آيه) شككت في ان تنجح عمليات مكافحة الارهاب التي تقوم بها الولايات المتحدة في العالم، في القضاء على مخاطر وقوع هجمات جديدة دامية لانها لا تتصدى للارهاب من جذوره. وقالت الوكالة ان استمرار حالة عدم الاستقرار في افغانستان والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني كلها تشكل عوامل تنمي النزعة الراديكالية في العالم الاسلامي. واضافت الوكالة في اجوبة خطية على اسئلة طرحها اعضاء في الكونغرس في ابريل ونشرت الاثنين «بالرغم من اننا نرد بضربات كبيرة ضد القاعدة فان تفوق الارهاب في العالم سيستمر والاسباب الكامنة التي تولد الارهابيين ستبقى قائمة». وتابعت الوكالة ان «عدة عوامل عالمية - خصوصا النمو الديموغرافي للشباب في الدول النامية التي تخضع انظمتها الاقتصادية وايديولوجياتها السياسية لضغوط كبيرة - ستشجع المجموعات المحرومة على اللجوء الى العنف للتعبير عن تذمرها». واعتقل اكثر من 1300 اسلامي يشتبه في اقامتهم علاقات مع تنظيم اسامة بن لادن في اكثر من 70 بلدا منذ 11سبتمبر 2001 بحسب السلطات الاميركية الا ان وكالة الاستخبارات تشكك في قدرة الولايات المتحدة على ارساء الاستقرار في افغانستان ووقف تمويل الارهابيين في مستقبل قريب. وتعتبر الوكالة ان الناجين من حركة طالبان وتنظيم القاعدة «في موقع جيد للتحالف مع زعماء محليين او قبليين واستخدامهم لاقامة قاعدة جديدة يمكنهم الانطلاق منها لتحدي» الحكومة الافغانية. وفي ما يتعلق بالقاعدة المالية للارهابيين حذرت الوكالة من انها اكبر مما كان يعتقد سابقا. وقالت «لن نتمكن ابدا من وقف تدفق الاموال الى الارهابيين». وحذرت الوكالة ادارة بوش من اي تغيير على رأس القيادة الفلسطينية واعتبرت ان خليفة ياسر عرفات سيكون اكثر تأثرا «بالشارع الفلسطيني» واقل استعدادا لاعتماد موقف معتدل في عملية السلام. كما يبدو ان الوكالة لا تشاطر ادارة بوش الرأي في ما يتعلق بالعراق وتعتبر ان الرهان على تمرد في العراق على نظام الرئيس صدام حسين في حال حصول تدخل اميركي في هذا البلد غير واقعي. أ. ف. ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات