الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 يفتح البرلمان الكويتى اليوم ملف الاستعدادات الحكومية للتعامل مع التطورات التى يتوقع ان تشهدها المنطقة فى حال اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة والعراق. وأعلن جاسم الخرافى رئيس البرلمان ان مجلس الامة سوف يعقد جلسة استثنائية اليوم لهذا الغرض استجابة لطلب نيابى قدم فى أول جلسة افتتح بها البرلمان اعماله قبل نحو اسبوعين صاحبته اتهامات نيابية مشككة فى ان تكون الحكومة قد استعدت بما فيه الكفاية لمواجهة التطورات. ويتوقع على نطاق واسع ان تشهد الجلسة البرلمانية اليوم هجوما نيابيا ضاريا ضد الحكومة التى جاء اشتعال حريقين فى مبنى مطار الكويت الدولى ومبنى الاذاعة والتليفزيون عقب اعلان الحكومة عن اكتمال استعداداتها للطواريء بمثابة فرصة اقتنصها النواب الذين يستعدون لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة وكالوا بعدها الاتهامات للحكومة معبرين عن مخاوفهم من تكرار سيناريو الثانى من اغسطس عام 1990 الذى كشف غزو القوات العراقية للكويت عن ضعف شديد فى الاستعدادات الحكومية للتعامل مع أى طاريء. لكن الهجوم النيابى المعتاد على الحكومة لم ينتظر حتى جلسة اليوم فقد شهدت جلسة امس التى خصصت لمناقشة الخطاب الاميرى الذى تم القاؤه فى الجلسة الافتتاحية يوم السبت قبل الماضى انتقادات نيابية حادة ضد الحكومة خاصة من النواب الليبراليين الذين جددوا الحديث حول عملية الهجوم ضد الجنود الاميركيين فى جزيرة فيلكه مشيرين الى ما أسموه بعمليات غسيل الادمغة للشباب التى تجرى متهمين الحكومة بالتخاذل تجاهها. وضرب بعض النواب مثالا بخطباء لا يزالون يرددون من فوق المنابر ان المرأة أقل ذكاء من الرجل. وهاجم عدد من النواب قيام بعض جمعيات النفع الكويتية بامتهان السياسة والاعلام وتشجيع المرشحين والاعلان عنهم وهو ما استفز نوابا اسلاميين أكدوا ان العمل الخيرى يمثل الوجه المشرق للكويت وانه الورقة التى يجب الاعتزاز بها. وفيما طلبت الحكومة ان يكون انعقاد جلسة اليوم سريا برز رأي للنائب مبارك الدويلة حث على علنية الجلسة لتحقيق الغاية المنشودة من الاطمئنان الشعبي على الاجراءات والاحتياطات المتخذة. وعلى صعيد آخر ردت الكويت امس على التصريحات التى ادلى بها طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقى امس الاول والتى قال فيها ان ما تتناقله وسائل الاعلام بشأن وجود اسرى وسجناء كويتيين في العراق كلام تافه وغير صحيح ، مشيرا الى ان «من يصر على قول هذا يعطي المسوغ للاميركيين للعدوان على العراق». واعتبرت الكويت ان ما ردده رمضان يخالف ويتناقض مع الحقيقة الواقعة مؤكدة على لسان وزير الاعلام الشيخ احمد الفهد انه اذا كانت بغداد ترى ان قضية الاسرى الكويتيين ثانوية وان اسلحة الدمار الشامل هى القضية الاولى فان هذا من حقها ولكن ليس من حق احد ان يهمش قضية الاسرى التى تعتبرها الكويت أساسية ومصيرية وتشغل الكويتيين. وقال الشيخ احمد الفهد فى تصريح صحفى أمس انه ليس من المعقول ان نكذب جميعنا حكومة وشعبا ونظاما فى قضية الاسرى فالكل مقتنع بها ولدينا من الوثائق ما يثبت ذلك. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: