محامو البرغوثي يطعنون بشرعية محاكمته

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 قدم محامو مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية الاحد دفوعهم للمحكمة الاسرائيلية المركزية في تل أبيب. حيث جدد المحاميان جواد بولس ورياض أنيس التأكيد على ان المحكمة ليست بصدد عملية اعتقال لمشبوه بأعمال جنائية، قام بارتكاب مخالفات أمنية، وإنما بصدد رغبة إسرائيل في إجراء محاكمة استعراضية لنضال الشعب الفلسطيني. وقالا أيضًا بأن المحكمة تُدخل إلى الجلسات جمهورًا «مناسبًا»، يحظى بتغطية إعلامية؛ وذلك بهدف «تشحيم» الجهاز الإعلامي، الذي لا يربطه شيء تقريبًا بالمحاكمة الجنائية النزيهة. وأضاف المحاميان أن لائحة الاتهام تنسب إلى البرغوثي مسؤولية قتل مئات المدنيين الاسرائيليين لأول وهلة، لكن لم يُكتب فيها، ولو بالتعريض، ماذا كان نصيب البرغوثي في كل واحد من أعمال القتل، كما لا تنسب إليه نشاطات معينة تثبت نصيبه في العمل. واوضح المحاميان بأن إسرائيل خرقت القانون الدولي، عندما قامت باختطاف البرغوثي ونقله إلى أراضيها، خلافًا للاتفاقات التي وقعت عليها. وأضاف المحاميان بأن البرغوثي هو ممثل منتخَب من قبل الشعب، حيث اختير في انتخابات نزيهة ليشغل منصب عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني، وأنه بصفته قائدًا سياسيًا، يملك ما يشبه الحصانة التي من المفترض أن تحميه. «الانتخابات التي كان مرشحًا في إطارها تُرسي وتثبّت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كل شعب يملك الحق في تقرير مصيره، والشعب المحتل ، يملك الحق في مقاومة الاحتلال، وفق القانون الدولي، بما في ذلك قرارات هيئة الأمم المتحدة». وقدم المحاميان بولس ورياض مثالاً من نضال السود في جنوب أفريقيا، حيث اختُطف خلال هذه العملية النضالية إبراهيم إسماعيل إبراهيم، الذي كان عضوًا في حزب نِلسون مانديلا، على يد سلطات التمييز العنصري «الأبرتهايد»، التي قامت بمحاكمته أيضًا. وقررت محكمة الاستئناف في جنوب أفريقيا بأن أعمال السلطات، حينذاك، شكلت خرقًا لسيادة الشعوب. القدس ـ أدهم حافظ:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات