خضر يطالب بتعيين البرغوثي رئيساً للوزراء وتقارير عن استقرار أبو مازن في الأردن، «فتح» تؤكد ضمان حكومة عرفات أغلبية برلمانية ضئيلة

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 منعت سلطات الاحتلال 13 نائباً فلسطينياً من المشاركة في اجتماع المجلس التشريعي للتصويت على حكومة الرئيس ياسر عرفات الجديدة والتي أكد قياديون في حركة فتح ما كانت نشرته «البيان» حول ضمان عرفات أغلبية برلمانية لتمرير هذه الحكومة التي هاجمها النائب حسام خضر معلناً رفضه المشاركة في الاجتماع ومطالباً الرئيس الفلسطيني بتعيين الاسير مروان البرغوثي رئيساً للوزراء وسط تقارير عن قرار محمود عباس «أبو مازن» مغادرة فلسطين والاستقرار في الأردن. وقال عضو في المجلس من غزة لفرانس برس ان «اسرائيل ابلغت رفضها السماح لاحد عشر عضوا من قطاع غزة اضافة الى منع اثنين من الضفة من الوصول الى رام الله للمشاركة في جلسة المجلس التي يقدم خلالها الرئيس عرفات حكومته الجديدة لنيل الثقة». واوضح النائب نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «نواب القطاع ينتظرون قرب حاجز بيت حانون (ايريز) (شمال قطاع غزة) باستثناء ثلاثة اعضاء لم يصلوا بسبب اغلاق حاجز المطاحن الاسرائيلي بخانيونس (جنوب) وهم عبد الكريم ابو صلاح وجواد الطيبي ورأفت النجار». ومن جهته، اكد عبد الكريم ابو صلاح رئيس اللجنة القانونية للمجلس التشريعي لفرانس برس ان منع النواب «يأتي في اطار العدوان الاسرائيلي المستمر على شعبنا والاجراءات التعسفية التي تهدف الى تعطيل المؤسسة التشريعية». واشار الى ان «نواب قطاع غزة سيجتمعون لاحقا في غزة لاتخاذ قرار بشأن كيفية المشاركة ومن الممكن ان يتخذ قرار جماعي بعدم التوجه الى رام الله والمشاركة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة». وكان عوفير كاخام المتحدث باسم منسق الانشطة الاسرائيلية في الضفة الغربية وغزة قال في تصريح لفرانس برس انه «لأسباب امنية، لن يسمح لـ 13 نائبا التوجه الى رام الله للمشاركة في جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني». إلى ذلك قال حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لـ «م ت ف» عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني ستنال الحكومة الفلسطينية الجديدة ثقة النواب في حال سماح السلطات الاسرائيلية بانعقاد المجلس. وقال عميرة في تصريح خاص لـ «البيان» بعد اجتماع مفاجئ عقده ظهر أمس مع الرئيس عرفات برام الله ان المجلس التشريعي يدرك خطورة المرحلة الحالية وهو «أي المجلس» يعلم أن أي حجب للثقة سيقود إلى منزلقات خطيرة ويسهم في خلق ثغرات في الموقف الوطني العام. وتوقع قدورة فارس عضو المجلس التشريعي (فتح) ان تشهد جلسة التشريعي «مناقشات حادة» حول التشكيلة الحكومية، لكنه قال إن هذه التشكيلة من المرجح أن تنال الثقة، بسبب التغير الذي طرأ على موقف حركة فتح بشأنها. وأوضح فارس أن «تحولا جذريا طرأ على موقف حركة فتح»، التي أصبحت «تميل إلى دعم التشكيلة الحكومية التي يقترحها الرئيس عرفات، بعد أن كانت أعلنت في السابق رفضها القاطع لها». من جانبه توقع حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعي عن دائرة القدس ( فتح) أن تشهد جلسة التشريعي الافتتاحية «مناقشات ساخنة، لكنه مع ذلك أعرب عن اعتقاده بان التشكيلة الحكومية ستحصل في النهاية »على الثقة بأغلبية ضئيلة. النائب حسام خضر أحد قيادي فتح في نابلس أعلن لـ «البيان» انه يرفض المشاركة في جلسة المجلس للتصويت على حكومة تضم «شخصيات فاسدة ومشبوهة» ودعا زملاءه إلى عدم منحها الثقة. وطالب خضر الرئيس الفلسطيني بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعيين النائب الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة رئيساً للوزراء «كونه رمزاً وطنياً». ومن اجل احراج اسرائيل في لا قانونية وشرعية اعتقاله واجبار المجتمع الدولي على التحرك من أجل اطلاق سراحه ليقوم بدوره بجوار القوى والمؤسسات والشخصيات الوطنية في تشكيل الحكومة. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «الوطن العمانية» استناداً لموقع «يديعوت أحرونوت» العبرية الالكترونية ان شقة الخلاف اتسعت تماماً بين عرفات ومحمود عباس «أبو مازن» امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وهو ما دفع الاخير لاتخاذ قرار مغادرة فلسطين والاستقرار في الاردن، وأنه أبلغ المسئولين الاميركيين بقراره هذا. غزة ـ ماهر ابراهيم: رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات