عالم روسي: الغاز المستخدم سلاح كيماوي غير قاتل، واشنطن تمتنع عن انتقاد موسكو بعد مجزرة الرهائن

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 امتنعت الولايات المتحدة عن انتقاد روسيا لاستخدامها غازاً مجهولاً في عملية تحرير رهائن مسرح موسكو وهو الغاز الذي أكد عالم روسي انه «سلاح كيماوي» طور خلال الحرب الباردة لكنه غير قاتل سوى للمرضى في وقت غادر بعض الرهائن المحررين المستشفيات وبقي منهم نحو أربعمئة. وقال آري فلايشر المتحدث باسم الرئيس الاميركي جورج بوش «هذه مأساة. كانت الحكومة والشعب الروسيان ضحايا هذه المأساة». وحمل بوش المجموعة الشيشانية مسئولية وفاة الرهائن. واضاف المتحدث باسم بوش الذي غادر المكسيك بعد مشاركته في منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا-المحيط الهاديء، ان «هدف الجميع هو انقاذ اكبر عدد ممكن من الارواح. وخاطفو الرهائن» هم المسئولون. وقد توجه بوش الى اريزونا (جنوب غرب الولايات المتحدة) للمشاركة في الاعداد للانتخابات النيابية الجزئية في الخامس من نوفمبر. واوضح فلايشر ان الرئيس بوش سيناقش خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الفصل الاخير من الازمة التي عاشتها روسيا اخيرا. وذكرت اذاعة صدى موسكو نقلا عن ليف فيدوروف الدكتور في الكيمياء والخبير الروسي في الاسلحة الكيماوية قوله الاحد ان الغاز الذي استخدم السبت في عملية تحرير الرهائن ، هو «سلاح كيماوي غير قاتل». وقال الدكتور فيدوروف «انه سلاح كيماوي غير قاتل جرى تطويره خلال الحرب الباردة» و«يسمح بشل حركة الخصم مؤقتا». وعزا سبب مقتل الرهائن الى تركيز قوي جدا للغاز والى حالة الوهن التي اصابتهم بعد حوالي ثلاثة ايام من الاحتجاز من دون وجبات طعام رئيسية. وكانت السلطات الروسية تحدثت فقط عن استخدام «وسائل خاصة» خلال عملية تحرير الرهائن السبت والتي انتهت بمقتل 117 رهينة. وقال الخبير ليف فيدوروف «ان تعبير وسائل خاصة هو ابتكار، انه سلاح كيماوي حقيقي». وأوضح افغنيني لوجنيكوف رئيس قسم التسمم في مستشفى سكليفاسوفسكي ان هذا الغاز هو «مادة مخدرة تستخدم في التخدير العام في الجراحة» مضيفاً انه لا يعرف اسم هذه المادة. وعرضت النسخة المصادرة على الانترنت لصحيفة «موسكوفسكي كومسولتس» الروسية شهادة احد المشاركين في الهجوم الذي قال: لقد بالغنا بعض الشيء في الكمية المستخدمة لكي نضمن تماماً شل حركة النساء الانتحاريات اعضاء فريق الكوماندوس الخاطف واللواتي كن يضعن أحزمة متفجرات. واستبعد فيدوروف ان تكون القوات الخاصة استخدمت غير هذا الغاز لأن الأجهزة الخاصة الروسية لاتملك غيره ويملكه أيضا جيش الولايات المتحدة الأميركية ولا يؤدي هذا الغاز الى وفاة من هو معافى ولكنه قد يقتل المسنين والأطفال والمصابين بداء الربو وأمراض القرحة. وأشار الخبير الروسى الى أن غاز الانكاباسيتان لم يوضع فى قائمة المواد الكيماوية التى حرمتها معاهدة حظر الحرب الكيماوية والبيولوجية التى وقع عليها الاتحاد السوفييتى فى عام 1925. وكان معهد أنشئ فى مدينة لينينغراد فى مطلع السبعينيات من القرن الماضي وهو معهد مواد فى غاية النقاء يختزن كمية من هذا الغاز لمدة طويلة. ونقلت وكالة «نوفوستى» الروسية عن فيدوروف انه من المفروض ان يعطى المصاب بهذا الغاز فى حال العثور عليه حقنة تحوى مادة مضادة هى محلول الأنتيدوت، مشيرا الى انه لا يدرى لماذا لم يستخدم الخاطفون المتفجرات ويظن انهم فقدوا وعيهم وان أفراد القوات الخاصة أطلقوا الرصاص على الخاطفين وهم غائبون عن الوعى . وأفادت مصادر فى الأجهزة الخاصة ان العصير الذى أحضره من أجروا المحادثات مع الخاطفين الى داخل المبنى ليشربه الرهائن احتوى على مادة يفترض فيها ان تخفف وطأة الغاز المخدر. وفي هذه الأثناء ذكرت وكالة الانباء الروسية «انترفاكس» نقلا عن مصادر طبية أمس الاثنين ان 239 من الرهائن السابقين تمكنوا من مغادرة المستشفى. وقالت المصادر نفسها ان 405 اخرين لا يزالون في المستشفى بينهم تسعة اطفال. ونقلت وسائل الاعلام الروسية عن مصادر طبية قولها ان حصيلة الضحايا من الرهائن البالغة 117 قتيلا لم تتغير حتى الان. وسقط غالبيتهم بسبب استنشاق الغاز الذي استخدم لانهاء عملية احتجازهم. وقالت المصادر الطبية ان 145 شخصا مما زالوا في العناية الفائقة بينما يعتبر 45 في حالة خطرة. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات