بوتفليقة يكلف حقوقياً باحتواء الأزمة مع القبائل

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 كلّف عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري رجل القانون الجزائري محند يسعد، بمهمة البحث عن سبل الانفراج لتهدئة الوضع بمنطقة القبائل، فيما اشترط يسعد اطلاق سراح بلعيد ابريكا زعيم قبائل العروش المعتقل منذ اسبوعين بمدينة «تيزي أوزو». وأكد يسعد ان الإفراج عن أبريكا وهو أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة تيزي أوزو وأكثر زعماء العروش تأثيرا في الشارع القبائلي يمكن أن يفتح الطريق للشروع في جولة محادثات مع مختلف تيارات الحركة الاحتجاجية في منطقة القبائل لاحتواء الأزمة. وقالت مصادر بالعاصمة الجزائرية إن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حمّل محند يسعد وهو من أبرز رجال القانون في البلاد مهمة البحث عن سبل الانفراج في القبائل للمرة الثانية بعدما كلفه غداة اندلاع أحداث العنف في أبريل 2001 بلجنة التحقيق المستقلة التي خلص تقريرها النهائي الى مسئولية الدرك الوطني (فصيل من الجيش) في اندلاع تلك الأحداث واستمرارها واتساع نطاقها. من ناحية أخرى شكل شباب من مختلف مناطق القبائل خلايا «العمل الدائم » بغرض الضغط بمختلف الوسائل على السلطات لتعجيل الإفراج عن زعيمهم ولكن في نفس الوقت مواصلة الجهود التي كان يعمل من أجلها وهي تحقيق أهداف لائحة المطالب التي زكاها ممثلو السكان في كل منطقة القبائل في وقت سابق. وتشير الدلائل الى أن حادث اعتقال أبريكا خلف استعدادات واسعة للمواجهات، وشرعت مجموعات من الشباب في مهاجمة مقرات الدوائر والبلديات ومختلف المؤسسات الرسمية بشكل منهجي ومخطط بعيدا عن العفوية التي اتسمت بها الحركة الاحتجاجية حتى الآن وهذا التحول اعتبره الملاحظون خطيرا جدا كونه يؤسس لحركة تمرد دائمة ومنظمة قد تلجأ الى استعمال العنف المسلح لاحقا. وحسب مصادر رسمية فإن الرئيس بوتفليقة يسعى لاحتواء الوضع قبل انفلاته النهائي وقد يأمر بإطلاق سراح بلعيد قريبا. الجزائر ـ مراد الطرابلسي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات